وعلى ضوء تلك المعرفة من الأئمة النقاد مع خشيتهم من التباس الأمر على من يأتي بعدهم هبوا لوضع علامات يعرف بها الموضوع، ويميز بها بين الصحيح وغيره، منها:
١ - إقرار واضعه (١) ، بأن يقر الواضع أنه وضع الحديث بعينه، كإقرار عمر بن صبح (٢) بأنه وضع خطبة نسبها إلى رسول الله -صلى الله عليه وسلم-، وكإقرار ميسرة بن عبد ربه الفارسي (٣) ، بأنه وضع أحاديث في فضائل القرآن، ووضع أحاديث في فضائل علي -رضي الله عنه-.
لكن قال ابن دقيق العيد: وهذا - يعني: إقرار الواضع - كشاف في تركه، لكنه ليس بقاطع في كونه موضوعا لجواز أن يكون (كاذبا) في هذا الإقرار (٤) . قال ابن حجر: وقد فهم منه - أي: من كلام ابن دقيق العيد - بعضهم أنه لا يعمل بذلك الإقرار أصلا، وليس ذلك مراده، وإنما نفى القطع بذلك، ولا يلزم من نفي القطع نفي الحكم، لأن الحكم يقع بالظن