قلتُ: وعلي بن سَهل، قال فيه ابن حجر: "صدوقٌ" (٢) . والحديث كما قال الطبراني: تَفَرَّد به عليّ بن سهل المدائني، عن الضَّحَّاك بن مَخْلد، ورواه عن عطاء بن أبي رَبَاحٍ عن عائشة (موصولاً) ، وخالفه محمد بن خالد الضَّبِّيّ، فرواه عن عطاءٍ (مُرْسَلاً) ، والمرسل رَجَّحه العقيلي - كما سيأتي بإذن الله تعالى -.
قلتُ: وعليّ بن سَهْل المدائني لم أقف - على حد بحثي - على أحدٍ وثَّقه غير الهيثمي، وابن حجر - كما سبق -، بخلاف الضَّبِّيّ.
- وأخرجه أبو نُعيم في "تثبيت الإمامة" (١٩٧) ، مِنْ طريق أبي بَكْرِ بن أبي سَبْرَة، عن هِشَامِ بن عُرْوَةَ، عن أبيه، عن عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا، قالت: قال رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم -: «إِذَا رَأَيْتُمُ الَّذِينَ يَسُبُّونَ أَصْحَابِي فَالْعَنُوهُمْ، شِرَارُ أُمَّتِي أَجْرَؤُهُمْ عَلَى أَصْحَابِي» . وأخرجه في "الحلية" (٢/ ١٨٣) ، مُخْتصرًا.
وقال أبو نُعيم: غَرِيبٌ مِنْ حديث عُرْوَةَ، وهِشَامٍ، تَفَرَّدَ به أبو بَكْرِ بن أبي سَبْرَةَ، وهو مَدَنِيٌّ صاحبُ غَرَائِبَ. قلتُ: وأبو بكر بن عبد الله بن محمد بن أبي سَبْرَة "رَموه بالوضع". (٣)
• وأمَّا حديث أبي سعيد الخُدري - رضي الله عنه -: فأخرجه الطبراني في "الأوسط" (١٨٤٦) ، مِنْ طريق محمد بن مُصْعَب القَرْقَسَانِيّ، قال: نا فُضَيْلُ بن مَرْزُوقٍ، عن عَطِيَّة، عن أبي سَعِيدٍ، قال: قال رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم -: «مَنْ سَبَّ أَحَدًا مِنْ أَصْحَابِي فَعَلَيْهِ لَعْنَةُ اللَّهِ» . وقال الطبراني: لَمْ يَرْوِ هَذَا الْحَدِيثَ عَنْ فُضَيْلٍ إِلَّا مُحَمَّدٌ ".
قلتُ: فيه محمد بن مُصْعَب القَرْقَسَانِيّ "ضَعيفٌ يُعتبر به". (٥) وعطية بن سعيد بن العَوفيّ "ضَعيفٌ". (٦)
- فأخرجه ابن الجعد في "مسنده" (٢١٢٠) ، وأحمد في "مسنده" (١١٨٤٢) ، وأبو يعلى في "مسنده" (١٣٥٨) ، مِنْ طُرُقٍ عن يَحْيَى بن أَبِي بُكَيْرٍ، عَنْ فُضَيْلِ بْنِ مَرْزُوقٍ، عَنْ عَطِيَّةَ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ، قَالَ: … الحديث، وفيه: أنَّ النَّبيّ - صلى الله عليه وسلم -، قال: «لَوْلا الْهِجْرَةُ لَكُنْتُ امْرَأً مِنَ الأَنْصَارِ، الأَنْصَارُ كَرِشِي، وَأَهْلُ بَيْتِي وَعَيْبَتِي الَّتِي آوِي إِلَيْهَا، فَاعْفُوا عَنْ مُسِيئِهِمْ، وَاقْبَلُوا مِنْ مُحْسِنِهِمْ» .
(١) يُنظر: "مجمع الزوائد" (١٠/ ٢١) .
(٢) يُنظر: "التقريب" (٤٧٤٣) .
(٣) يُنظر: "التقريب" (٧٩٧٣) .
(٤) يُنظر: "مجمع الزوائد" (١٠/ ٢١) .
(٥) يُنظر: "التقريب، وتحريره" (٦٣٠٢) .
(٦) يُنظر: "التقريب" (٤٦١٦) .