فقد ثبت في مسند الإمام أحمد عن المقدام بن معدي كرب قال: ثم حرم رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم خيبر أشياء ثم قال: يوشك أحدكم ان يكذبني وهو متكئ على أريكته يحدث بحديثي فيقول بيننا وبينكم كتاب الله فما وجدنا فيه من حلال استحللناه وما وجدنا فيه من حرام حرمناه الا وان ما حرم رسول الله صلى الله عليه وسلم مثل حرم الله. (1)
وعن أبي رافع رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: لا ألفين أحدكم متكئًا على أريكته يأتيه الأمر من أمري مما أمرت به أو نهيت عنه فيقول لا ندري ما وجدنا في كتاب الله اتبعناه. (2)
وإعلم رحمني الله وإياك، أن علامة الإيمان هو انشراح الصدر لأمر الله ورسوله صلى الله عليه وسلم، وقبوله والتسليم له، والرضى به، والأنقياد له، والقبول والإنقياد شرطين من شروط لا إله إلا الله ولا تصح هذه الكلمة إلا بهما.
قال تعالى: ( وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ وَلَا مُؤْمِنَةٍ إِذَا قَضَى اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَمْرًا أَنْ يَكُونَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ مِنْ أَمْرِهِمْ وَمَنْ يَعْصِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ ضَلَّ ضَلَالًا مُبِينًا ) . (3)
عن عبدالله بن عمرو رضي الله عنها قال: قال: رسول الله صلى الله عليه وسلم لا يؤمن أحدكم حتى يكون هواه تبعا لما جئت به. (4)
قال تعالى: ( فَلَا وَرَبِّكَ لَا يُؤْمِنُونَ حَتَّى يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ لَا يَجِدُوا فِي أَنْفُسِهِمْ حَرَجًا مِمَّا قَضَيْتَ وَيُسَلِّمُوا تَسْلِيمًا ) . (5)
(1) ورواه الترمذي وقال حسن غريب،وأبو داود، وابن ماجة، والدرارمي، والدراقطني بهذا اللفظ.
(2) رواه اللالكائي، وابن بطة، والترمذي وأبو داود، وابن ماجة وأحمد، والحاكم وقال صحيح على شرطيهما ول يخرجاه
(3) الأحزاب/ 36.
(4) رواه ابن أبي عاصم، والحديث ضعفه بعضهم، وحسنه آخرون، ومعناه صحيح.
(5) النساء/ 65. الإبانة1/60.