فهرس الكتاب

الصفحة 30 من 89

والأمر مع البنت كذلك ، وإن كان علاجها يقع على عاتق أمها أكثر من أبيها ، فلتعلن الأم أمام الأخوة والأقارب والأصدقاء: إن بنتنا _ فلانة _ لم تعد اليوم طفلة إنها صارت (( ست بيت ) )تصنع في نفسها كما تصنع في نفس الصبي ، وتطمئنها على ذاتها ، وترضي نزعتها إلى تكبير نفسها .

ثم على الأم أن تشفع ذلك بتغيير جذري في المعاملة ، فتستشيرها في كل شيء يخصها ، أو تسمح لها بالشراء بنفسها ، ثم عليها أن تدخلها معها في تدبير المنزل ، كإعداد المائدة ، أو إعداد (( السلطة ) )أو تنظيف الصحون ، وتنظيف البيت كله أو بعضه ، كذلك تدخلها معها على الضيفات والجلوس معهن بعض الوقت ، وتبادل بعض الحديث ، كل ذلك يحل عقدة (( الكبر ) )عندها ، فيسلس قيادها لأمها ولا تعود تعصي أوامرها ، وفي الوقت ذاته تنمو شخصيتها وتكتسب خبرات اجتماعية وخبرات في تدبير المنزل هي في حاجة إليها جميعًا . [1]

4.جماعة الأقران:

والسعي نحو الأقران ( الرفاق ) ؛ خطوة أولى نحو الرشد ، حيث أن الرشد يعني الاعتماد على الذات بدلًا من الاعتماد على الأبوين ، فعندما يسعى الطفل نحو الأقران ، يأنس بهم ، ويكون معهم (( شلة ) )لها قيمها وأسرارها ، عندئذ يقلل من تعلقه بوالديه ، وتتبلور جماعات الرفاق في مرحلة المراهقة ، وجماعات الرفاق هي محور هذا البحث ، لذلك سيفردها الباحث في الفصل القادم بما يمكن من التفصيل .

المراهقة

تبدأ المراهقة منذ البلوغ الذي يتراوح بين العام (12_15) من العمر،وتسبق البنات الصبيان بسنة واحدة في الغالب ، وتستمر المراهقة حتى العام ( 18_ 20 ) من العمر ، وهذا التفاوت سببه الفروق الفردية ، بالإضافة إلى البيئة ، والمراهقة أهم المراحل التي يمر بها الأولاد أثناء نموهم ، وترجع هذه الأهمية للأسباب التالية:

(1) - محمد قطب ( 2/ 204 ) بتصرف كبير .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت