فهرس الكتاب

الصفحة 28 من 89

ومع أن علم النفس الغربي ذاته يعلم هذه الحقيقة ويسجلها فإن الجاهلية الحديثة تنشئ مدارس إعدادية مختلطة لتكسر هذا الحاجز الفطري ، وتحاول تغيير طبائع النفوس ! _ محمد قطب: 2/199 _ .

وهذه مرحلة انتقالية بين الطفولة حيث لا يميز الذكور عن الإناث ، ومرحلة البلوغ حيث يتسارع النمو ، وتظهر الفوارق البارزة بين الجنسين .

فعن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: ( مروا أولادكم بالصلاة وهم أبناء سبع ، واضربوهم عليها وهم أبناء عشر ، وفرقوا بينهم في المضاجع ) [1] . ويستفاد من هذا الحديث أن يفرق الأولاد الذكور عن البنات في الأسرة أثناء النوم ، فتخصص غرفة للصبيان ، وأخرى للبنات ، وإذا تعذر وجود الغرفتين تقسم الغرفة الواحدة أثناء النوم بما يتيسر ويحجب بين الجنسين .

2 _ نمو النمط الجنسي:

في الطفولة المبكرة ، قد يرتدي الطفل بعض ثياب شقيقته أو العكس دون اعتراض _ وهذه خطأ أصلًا _ أما في الطفولة المتأخرة فلا يقبل الصبي أن يابس قميصًا لونه بناتي ، ولا تقبل البنت ثوبًا لونه رجالي ، كما تنصرف اهتمامات الصبي إلى نشاطات للرجال كألعاب الكرات _ وخاصة القدم _ وركوب الدراجة ، والسباحة ، وتنصرف البنات إلى ألعاب خاصة بهن مثل نط الحبل والأشغال اليدوية والحياكة وأعمال المنزل ، كما يتجه الصبيان إلى أن يصبحوا أكثر خشونة واستقلالًا ، بينما تتجه البنات إلى أن يصبحن أكثر أدبًا وحياءً وتعاونًا من الصبيان . ويبدي الصبيان اهتمامًا أكثر بزملاء والدهم وأقاربهم الرجال ، بينما تبدي البنات اهتمامًا أكثر بزميلات أمها وقريباتهن .

ويبدأ الصبيان بمساعدة والدهم في أعماله خارج المنزل ، ويسعدون بذلك ، بينما تبدأ البنات بمساعدة أمهن في عملها داخل المنزل ، ويسعدن بذلك . وهذا التنميط الجنسي سابق للفروق الجنسية الجسدية التي ستظهر عند البلوغ .

3 ـ تحمل المسؤولية:

(1) ـ جامع الأصول (5/187) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت