ب_ الجزاء الأخلاقي: أي مكافأة الطفل على فعل الخير ، ومعاقبته على فعل الشر ، ولابدأن يكون الجزاء خارجيًافي البداية ( من الأسرة والمدرسة ) ثم يتحول بالتدريج إلى جزاء أخلاقي ينبع من ضمير الفرد نفسه .
وسبق القول أن الطفل في مرحلة الطفولة المبكرة لا يعاقب بالضرب ، لأن الأمر صريح بالضرب في العاشرة من أجل الصلاة ، ولم يسمح به قبل ذلك ، فلا يضرب الطفل قبل العاشرة ، لكن يعاقب بأنواع أخرى غير الضرب ، كحرمانه من المكافأة ، أو تنبيه بالكلام ، أو إيقافه ملاصقًا للجدار مدة من الزمن تتناسب مع ( الجريمة ) ومع السن أيضًا ، أو حرمانه من النزهة أو اللعب لمدة يوم واحد مثلًا .
ولابد من ملازمة الثواب مع العقاب ، فيكافأ الطفل إذا أحسن ويعاقب إذا أساء ، وهكذا تنمو لدى الطفل ملكة الضمير .
الخصائص الاجتماعية
وهذه مدار البحث لأنها تتعلق بجماعة الرفاق ( الأقران ) ، فأكثر ما يميز الطفل في هذه المرحلة: التفتح الاجتماعي ، وبعد التمركز حول الذات في بداية الطفولة ، ثم الاقتصار على علاقات الأسرة في مرحلة ما قبل المدرسة ، تنمو النزعة الاجتماعية لدى الطفل في هذا العمر ، وأثر المدرسة واضح وهام في النمو الاجتماعي ، وأهم الخصائص الاجتماعية في هذه المرحلة ما يلي:
1_ انفصال الجنسين:
0قبيل البلوغ يتجمع الصبيان في مجموعات من الذكور لا تقبل الإناث في وسطها _في العادة_ ، وتتجمع الإناث في مجموعات من الإناث لا تقبل الصبيان في وسطها كذلك ، تجد البنات في مجموعة يلعبن ، فإذا جاء في وسطها ولد يطردنه من بينهن قائلات: (( نحن بنات وأنت ولد فلماذا تأتي في وسطنا ؟! هل أنت بنت ؟( أو بنوتة ) تلعب مع البنات ؟! )). وتجد الصبيان في مجموعة يلعبون ، فإذا جاءت في وسطهم بنت تصايحوا عليها وطردوها: (( نحن صبيان فما الذي يأتي بالبنات في وسطنا ؟! اذهبي فالعبي مع البنات اللواتي مثلك ! ) ).