2.خلق الصدق: ويثبت عند الأولاد بالقدوة الحسنة من الوالدين والمدرسين ، وسائر الكبار الذين يختلط بهم الأولاد ، وكذبة صغيرة من أحد الوالدين أو الكبار الذين يثق بهم الطفل كالمدرس ؛ قد تكفي لتدمير فضيلة الصدق عند الطفل ، لأن والده أو والدته أو مدرسه يمثل النموذج الأفضل للإنسان ، فإذا كذب هذا النموذج ؛ إذن لا يوجد من لا يكذب . _ مشكلة الهاتف ، يقع فيها بعض المسلمين ، عندما يطلبه أحد فيقول لولده: قل له بابا غير موجود ، هذه جريمة خلقية ، عافانا الله منها ، ماذا عليه لو قال: بابا سيكلمك بعد مدة ، أو بابا مشغول الآن ، وهناك من المعاريض ما يصح: كأن يقول له الولد: ابحث عنه عند فلان .
3.خلق الأمانة: وتنمو الأمانة كذلك بالقدوة الحسنة من الأسرة ، كسائر السلوك الخلقي ، فعندما يرى الطفل أمه تصدق أباه ن وأخاه الكبير يصدق أمه ، ولا يرى من يكذب ، أو يسرق من داخل الأسرة أو خارجها ؛ تنمو الأمانة لديه ، وفي هذه المرحلة تنمو القيم عند الطفل ومنها الأمانة بعد أن يفهم معناها ، ومن الأمانة حفظ الأسرار ، ومن وسائل التربية على الأمانة حسن الظن بالطفل مع المراقبة غير المباشرة ، كأن يطلب منه والده أن يفتح محفظة نقوده ويأخذ منها ( كذا ) مع انتباه الوالد إلى دقة التنفيذ .
4.نمو الضمير: والضمير محكمة داخلية في الإنسان السوي ، تحكم على أفعال الإنسان وتجازيه بالسرور والرضا إن كانت خيرًا ، والألم والندم إن كانت شرًا ، وهو بذرة في الإنسان تنمو بفضل البيئة الخلقية وتتطلب ما يلي:
أ_ تمييز الخير عن الشر ، ويستطيع الطفل في هذه المرحلة أن يميز بينهما ، ولذلك تسمى مرحلة التمييز ، وللأسرة والمدرسة والمسجد الدور الأول في هذه المعرفة .