ينمو التفكير في هذه المرحلة ، ليدخل عتبة التفكير المجرد ، ويغادر حدود المحسوس ، كما تسهم المدرسة في النمو العقلي والاجتماعي للطفل في هذه المرحلة، ويحل المفهوم العام لما هوصواب أو خطأ،وماهوحلال أوحرام، محل القواعد المحددة ، وتحل المعايير الداخلية تدريجيًا محل الطاعة للمطالب الخارجية ، ويزداد إدراك قواعد السلوك الاجتماعي القائم على الاحترام المتبادل ، وفي الطفولة المتأخرة تتحدد الاتجاهات الأخلاقية للطفل عادة في ضوء الاتجاهات الأخلاقية السائدة في أسرته ومدرسته وبيئته الاجتماعية ، كما يدرك الطفل مفاهيم الأمانة والصدق والعدالة ويمارسها ، كما ينمو الضمير والرقابة الذاتية على السلوك [1] .ويؤدي ذلك إلى نمو أخلاقي يتضح من خلال:
1.خلق الأدب: والأدب حسن العشرة ، والأخذ بمكارم الأخلاق ، ومن هذه الآداب: الأدب مع الوالدين ومخاطبتهما بالقول الكريم ، ثم الأدب مع العلماء والمدرسين ، فالعلماء أرحم بأمة محمد من آبائهم وأمهاتهم كما يقول الغزالي ( الإحياء:1/11 ) ، لأن آباءهم يحفظونهم من نار الآخرة . ثم أدب الأخوة داخل الأسرة ، ومع الزملاء ، وخاصة أن أطفال هذه المرحلة يبدأون الاختلاط مع أبناء الجيران .
(1) ـ حامد زهران ، مرجع سابق ، 265 .