فهرس الكتاب

الصفحة 650 من 813

• ومانع يمنع تمام العلة مع وجود أصلها وركنها، كملك النصاب ونحوه.

• ومانع يمنع تمام الحكم، مع أن العلة أوجبت أصل الحكم، كما في خيار الرؤية والعيب، فإن ثمة الملك ثابت والبيع نافذ لكنه غير لازم.

فأما على قول من لا يجيز [1] - تخصيص العلة، وهو قولنا، [فـ] العلة في الحقيقة شيء واحد، وهو ما يثبت به إلحكم. والسبب شيء واحد وهو ما يتوصل به إلى الحكم، من غير أن يضاف ثبوته إليه. وما يضاف الحكم إليه، مما يسمى سببًا، فهو علة في الحقيقة، وتسميته سببًا يكون [2] بطريق المجاز.

وإنما [3] يصح التقسيم عندنا على اعتبار تقسيم الحكم، غير أن الحكم قد يكون ظاهرًا، وقد يكون خفيًا لا دليل على وجوده للحال:

-فإن كان الحكم ثابتًا حال وجود السبب، فهو علة. كالبيع البات.

-وإن وجد الحكم بعد وجود فعل العبد باختيار - [4] منه، مقصورًا على حال ثبوته، يكون الفعل سببًا من وقت وجوده، ويصير علة عند وجود الحكم، مقصورًا عليه، كما في التدبير والاستيلاد.

-وإن ظهر الحكم من وقت وجود الفعل، بعد ما كان خفيًا، يكون علة من ذلك الوقت، ويسمى سببًا مجازًا.

(1) في ب:"لا يجوز".

(2) "يكون"ليست في ب.

(3) كذا في ب. وفي الأصل:"فإنما".

(4) "باختيار"ليست في ب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت