• قولهم: إن الدلائل السمعية محتملة - فليس كذلك، وللخصوم عليها شبهات يمكن دفعها بأدنى تأمل ونظر، وقد ذكرناها مع الانفصال عنها في الشرح.
• فأما قولهم: إن العقل يجوز اجتماع أهل العصر على الخطأ، فليس هكذا، لما ذكرنا من المعنى [1] .
• قولهم: إن إجماع الأمم الماضية ليس بحجة، فممنوع - لما ذكرنا من المعنى [2] .
• وقولهم: في زمان الفترة الناس كلهم على الكفر والضلال - ليس هكذا، فإنه لابد أن [3] يكون البعض على الحق، لكن لا قوة لهم ولا غلبة، حتى يظهروا الحق [4] ، وهم يدعون إلى الحق في السر، لغلبة الكفرة وقوتهم وشوكتهم.
• وقولهم: إنه يجوز أن يجتمعوا على جواب واحد لشبهة حملتهم على ذلك - فهو ممنوع، على ما ذكرنا [5] - والله الموفق.
وإذا ثبت ما ذكرنا بطل دعوى اختصاص الإجماع بقرابة الرسول - صلى الله عليه وسلم -، وبالصحابة، والاختصاص [6] بالمدينة، لأن الدلائل التى تدل على كون الإجماع حجة قطعية لا توجب الفصل بين زمان وزمان، ومكان ومكان، فلا يجوز التقييد من غير دليل. والله أعلم [7] .
(1) "من المعنى"، من أ. راجع فيما تقدم ص 547 - 548.
(2) راجع فيما تقدم ص 526 و 490 - 491.
(3) في ب:"وأن".
(4) "لكن لا قوة ... يظهروا الحق"ليست في ب.
(5) راجع فيما تقدم ص 544 - 545.
(6) في ب:"وبالاختصاص". راجع فيما تقدم ص 535.
(7) "والله أعلم"ليست في أ.