-فإن قالوا: أليس أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كان قبل نزول الوحي عليه [1] على أحكام شريعة [2] إبراهيم عليه السلام في الحج والمناسك وغيرهما [3] مما عرفه بقول الثقات: فإنه كان يقف بعرفة خلاف ما كان [4] يفعله المشركون من الوقوف في الحرم دون عرفة [5] . وكان المشركون يطوفون بالبيت [6] عراة [7] ، وهو يطوف كاسيًا طاهرًا. وكان [8] لا يأكل المهية ويأكل الذبيحة ويرى ذبح البهائم من النعم والوحش. وكان يركب الفرس والبعير. وكان يستعمل الختان - كما هو شرع إبراهيم عليه السلام. وكل [9] ما عرف من شرائعهه امتثل به وعمل على موجب حكمه، إلا ما ثبت انتساخه بعد ذلك في شريعته، وما لم يعرفه منها فليس بفرض عليه. على أن بعد المبعث [10] رجم يهوديًا ويهودية بحكم التوراة وطلب منهم إحضار التوراة وقال:"أنا أحق بإحياء سنة أماتوها". وكذلك دخل المدينة - صلى الله عليه وسلم - [11] يوم عاشوراء [12] فوجد اليهود يصومون، فسأل عن شأنهم، فقيل: إن هذا يوم أنجى الله تعالى فيه موسى عليه السلام وأغرق فوعون فيصمومون شكرًا لذلك، فقال - صلى الله عليه وسلم - [13] :"أنا أحق بإحياء سنة أخي موسى عليه السلام"، فصام وأمر الناس بالصوم - والجواب: قلنا:
(1) "عليه"ليست في ب.
(2) "شريعة"ليست في ب.
(3) كذا في أ. وفي الأصل و (ب) :"وغيره".
(4) "كان"من أ.
(5) في هامش أ:"غيره"أي دون غيره.
(6) "بالبيت"من ب.
(7) كذا في أ. وفي الأصل:"عريانا". وفي ب:"عرايا".
(8) في ب:"فكان".
(9) كذا في (أ) و (ب) . وفي الأصل:"وكان".
(10) في أ:"البيت".
(11) "صلى. . . وسلم"من ب.
(12) "يوم عاشوراء"ليست في ب.
(13) "صلى الله عليه وسلم"من ب.