فهرس الكتاب

الصفحة 431 من 813

وقد يكنى لقصد إخفاء الكنى عنه، بإظهار [1] المذكور، عن السامع لغرض له في ذلك - يقال في المثل:"إياك أعني فاسمعي [2] يا جارة". وكما ذكرنا من [3] قول الشاعر:"وإني لأكنو عن قذور بغيرها".

ثم الكناية هل هي من باب المجاز أم لا؟

بعضهم قالوا [4] : من باب المجاز، لأن المجاز ما تجاوز عن وضعه الأصلي إما بزيادة أو نقصان على ما مر - وكل [5] ما هو خلاف ظاهر الموضوع فهو مجاز.

والصحيح أنه ليس بمجاز بل هو [6] حقيقة، لكن الحقيقة نوعان: صريح وكناية. وكذا المجاز نوعان: صريح وكناية.

يدل على التفرقة بينهما أن المجاز عامل بنفسه، ولفظ الكناية يراد به [7] غيره. ألا ترى أنه يقال [8] :"فلان طويل النجاد"و [9] يراد به طول القامة، لأن نجاد كل شخص على قدر قامته. ويقال:"فلان كثير الرماد"يكنى [10] به عن [11] السخاوة، لأن من يكثر نزول الأضياف عليه، يحتاج إلى زيادة الطبخ، فيكثر رماد مطبخه - والله أعلم.

(1) "المكنى عنه بإظهار"من ب.

(2) كذا في أ. وفي الأصل و (ب) :"واسمعي".

(3) "من"ليست في أ. راجع ص 394.

(4) في أ:"قال بعضهم".

(5) في (أ) و (ب) :"فكل".

(6) في ب:"هي".

(7) في ب:"بها".

(8) كذا في (أ) و (ب) . وفي الأصل:"قال".

(9) "و"من ب.

(10) في أ:"ويكنى".

(11) "عن"ليست في أ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت