فهرس الكتاب

الصفحة 430 من 813

وأما الكناية فاسم لما استتر [1] مراد المتكلم من حيث اللفظ - مأخوذ من قولهم:"كنيت"و"كنوت"ومنه قول القائل:

وإني لأكنو عن قذور بغيرها ... وأعرب أحيانًا بها فأصارح [2]

ولهذا سميت كنايات الطلاق للألفاظ [3] التي استتر مرادها، نحو قولهم:"خلية"-"برية" [4] -"بتة" [5] - ونحوها.

وأما الصريح في عرف الشرع: [فـ] مثل ما ذكرنا في الظاهر، إلا أن هذا أظهر لكثرة الاستعمال.

وأما الكناية: فهو [6] أن يذكر لفظ دال على الشيء لغة، ويراد به غير المذكور، لملازمة بينهما ومجاورة خاصة - نظيره قوله تعالى:"أو جاء أحد منكم من الغائط" [7] والغائط اسم لمكان مطمئن من الأرض، وهو كناية عن الحدث لمجاورة لازمة بينهما، فإن الحدث لا يكون إلا في مثل هذا المكان غالبًا. وكذا تطهير الفرجين بالحجر - يسمى استنجاء واستجمارًا، والاستنجاء، في وضع اللغة، طلب [8] النجوة [9] ، والاستجمار طلب الجمرة، وهي [10] الحجر، لملازمة بينهما في العادة. وإنما الداعي إلى الاشتغال [11] بالكناية قبح ذكر النجاسة والعورة ههنا.

(1) في أكذا:"استر".

(2) كذا في (أ) و (ب) . وفي الأصل:"وأصارح"- راجع ص 247. وقذور اسم امرأة. وانظر البخاري على البزدوي، 1: 67.

(3) في أ:"الألفاظ".

(4) في الأصل:"وبرية".

(5) "بتة"ليست في ب.

(6) كذا في أ. وفي الأصل:"وهو". وفي ب"هو".

(7) سورة النساء: 43. والمائدة: 6

(8) كذا في أ. وفي ب:"في الوضع في طلب". وفي الأصل:"في الوضع طلب".

(9) في أ:"النجو". وكلاهما في اللغة (انظر المعجم الوسيط) .

(10) كذا في أ. وفي الأصل و (ب) :"وهو".

(11) في (أ) و (ب) :"الاستعمال".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت