فالحقيقة [1] ما لم يتغير عن الموضوع الأصلي. فإذا تغير إما إلى الزيادة وإما [2] إلى النقصان فقد تجاوز وتعدى [3] عن الوضع الأصلي، فيكون مجازًا.
وقال بعضهم: الحقيقة ما أفيد بها ما وضعت له، والمجاز ما أفيد به غير ما وضع له.
وقال بعضهم: الحقيقة كل لفظ أفيد [4] به ما وضع له في أصل الاصطلاح الذي وقع التخاطب به، والمجاز كل لفظ أفيد [5] به معنى مصطلح عليه، غير ما كان في أصل الاصطلاح الذي وقع التخاطب به [6] .
وقال بعضهم: الحقيقة ما أريد من التكلم [7] ما وضع واضع اللغة الكلام له، والمجاز ما أريد به غير مما وضع له.
وقيل: الحقيقة ما استقر في محله الموضوع له، والمجاز ما تجاوز عن محله الموضوع له.
و [8] في هذه العبارات خلل.
والأصح أن يقال: الحقيقة هي ما وضعه واضع اللغة في الأصل، والمجاز ما استعمل في غير ما وضع له، لمناسبة [9] بينهما من حيث الصورة أو من حيث المعنى اللازم المشهور، مع تقدير [10] الحقيقة.
(1) في ب:"والحقيقة".
(2) كذا في ب. وفي الأصل و (أ) :"أو".
(3) "وتحدى"ليست في أ.
(4) و (5) في ب كذا:"أقيد".
(6) "به"ليست في أ.
(7) كذا في ب. وفي الأصل و (أ) :"المتكلم".
(8) "و"ليست في ب.
(9) في ب كذا:"المناسبة".
(10) في أ"تقرير":