فهرس الكتاب

الصفحة 330 من 813

قولنا رجال ونساء، يتناول الثلاثة فصاعدًا، ولا يتناول ما دونها، فأقل الجمع الصحيح الثلاثة.

وقال أصحاب الشافعي، وهو مذهب الأشعرية: أقل الجمع الصحيح اثنان.

وثمرة الخلاف [1] تظهر في فصلين:

أحدهما: راجع إلى الفقه، وهو أن من نذر أن يتصدق بدراهم أو [قال:] "لفلان علي دراهم"- يقع على الثلاثة، ولو نوى ما زاد عليها تصح نيته. ولو نذر أن يتصدق على فقراء أو على مساكين، فصرف [2] إلى ثلاثة منهم يخرج عن نذره. ولو صرف إلى اثنين كل منهم لا يخرج عن نذره، عندنا [3] خلافًا لهم.

والثاني: يرجع إلى أصول الفقه. وهو أنه إذا انتهى الخصوص، ولم يبق تحت العام مراد سوى الاثنين أو [4] الواحد، فإنه لا يبقى العام حقيقة، بل يصير الاسم مجازًا للباقي عندنا. وعندهم يبقى الاثنين حقيقة دون الواحد.

فهم تعلقوا بالسمع، والعة ل، واستعمال أرباب اللسان:

-أما السمع، فما [5] روي عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال:"الاثنان فما فوقهما جماعة"، وهو أفصح العرب. ولو نقل هذا عن [6] واحد من الأعراب يكون حجة، فعن [7] صاحب الشرع أولى.

(1) في ب:"الاختلاف".

(2) في ب:"فدفع".

(3) في ب:"إلى اثنين لا يخرج، عندنا".

(4) كذا في ب. وفي الأصل:"والواحد".

(5) في ب:"ما".

(6) كذا في ب. وفي الأصل:"من".

(7) كذا في ب. وفي الأصل:"فن".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت