فهرس الكتاب

الصفحة 284 من 813

الكلام، وفيما قلتم نسخ حقيقة المشروعية [1] ، ونسخ حقيقة [2] الكلام أسهل، وهو طريق مستعمل سائغ بين أهل اللغة، وعدوه [3] من جملة الفصاحة والبلاغة.

فإن قالوا: فيما قلنا تخصيص هذه الأيام عن دليل عام لمشروعية الصوم في جميع الأيام، فلا يكون نسخًا, لأنه يتبين أنه لم يكن مشروعًا، ولم يكن داخلا تحت النص العام - إلا أنا [4] نقول:

- [أولًا] إن مشروعية الصوم في هذه الأيام إن [5] كانت ثابتة بدليل خاص فهو [6] نسخ، وإن كانت ثابتة بدليل عام، ودليل الخصوص متأخر [7] ، فهو نسخ أيضًا في قول أكثر مشايخنا. وإن كان بيانًا، فهو خلاف ظاهر العموم، ويصير مجازًا في الباقي عند البعض مع جواز أن يكون من باب النسخ، حتى لو حمل [الأمر] [8] عليه جاز، فأما جعل الصريح كناية فهو أدنى تغيرًا، فكان الحمل عليه أولى وأحق [9] .

-والثاني: إن النسخ أمر ضروري، وإنما يصار [10] إليه إذا لم يمكن حمله على المجاز. فأما متى أمكن فلا يصار إليه, لأن المقصود من الكلام

(1) في أ:"المشروع". وقد تكون كذلك في الأصل.

(2) "حقيقة"من ب.

(3) في ب:"وهو".

(4) كذا في هامش أ. وفي متنها وفي الأصل و (ب) :"لأنا".

(5) في أ:"إذا".

(6) في ب:"وهو".

(7) في أ:"متراخ".

(8) لعل هذا هو الصحيح. وفي النسخ:"الأمة".

(9) كذا في أ. وفي الأصل و (ب) :"الحمل على أحق".

(10) في ب:"فإنما". وفي الأصل:"يصير".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت