الكلام، وفيما قلتم نسخ حقيقة المشروعية [1] ، ونسخ حقيقة [2] الكلام أسهل، وهو طريق مستعمل سائغ بين أهل اللغة، وعدوه [3] من جملة الفصاحة والبلاغة.
فإن قالوا: فيما قلنا تخصيص هذه الأيام عن دليل عام لمشروعية الصوم في جميع الأيام، فلا يكون نسخًا, لأنه يتبين أنه لم يكن مشروعًا، ولم يكن داخلا تحت النص العام - إلا أنا [4] نقول:
- [أولًا] إن مشروعية الصوم في هذه الأيام إن [5] كانت ثابتة بدليل خاص فهو [6] نسخ، وإن كانت ثابتة بدليل عام، ودليل الخصوص متأخر [7] ، فهو نسخ أيضًا في قول أكثر مشايخنا. وإن كان بيانًا، فهو خلاف ظاهر العموم، ويصير مجازًا في الباقي عند البعض مع جواز أن يكون من باب النسخ، حتى لو حمل [الأمر] [8] عليه جاز، فأما جعل الصريح كناية فهو أدنى تغيرًا، فكان الحمل عليه أولى وأحق [9] .
-والثاني: إن النسخ أمر ضروري، وإنما يصار [10] إليه إذا لم يمكن حمله على المجاز. فأما متى أمكن فلا يصار إليه, لأن المقصود من الكلام
(1) في أ:"المشروع". وقد تكون كذلك في الأصل.
(2) "حقيقة"من ب.
(3) في ب:"وهو".
(4) كذا في هامش أ. وفي متنها وفي الأصل و (ب) :"لأنا".
(5) في أ:"إذا".
(6) في ب:"وهو".
(7) في أ:"متراخ".
(8) لعل هذا هو الصحيح. وفي النسخ:"الأمة".
(9) كذا في أ. وفي الأصل و (ب) :"الحمل على أحق".
(10) في ب:"فإنما". وفي الأصل:"يصير".