يتصور وجود الشيء شرعًا بدون وجوده من الأهل [1] شرعًا، ولا نعني بالصلاة المنهي عنها بغير طهارة ما [2] فيها من الذكر والتسبيح والتعظيم لله تعالى, لأن الشرع لا يرد [3] بالنهي عنه، وإنما نعني بها نفس الأفعال [4] المعهودة التي هي جائزة أن لا تكون مشروعة على هذه الهيئة بل على [5] هيئة أخرى. وكذا النهي عن الصلاة إلى بيت المقدس: لم يعرف قبحه عقلًا, لأن التوجه إلى جهة من الجهات في الصلاة لم يعرف عبادة عقلًا؛ لأن الله تعالى ليس في جهة من الجهات [6] ، وإنما حسنه عرف [7] شرعًا لحكمة ومصلحة لم تدركها عقولنا، فجاز النسخ فيه، بالنقل إلى جهة الكعبة لتبدل المصلحة.
والثالث - أن يضاف صيغة النهي إلى شيء [8] ليس بقيح عقلا وشرعًا، بل هو حسن [9] مشروع في نفسه، لكنه مجاور لغير هو قبهج، شرعًا أو عقلا، وأعني [10] بالمجاور أن القبيح [11] ليس من لوازمه، بل هو ينفك [12] عنه في الجملة وفي الحال يوجد مع الفعل الذي ليس
(1) كذا في ب. وفي الأصل و (أ) :"من غير الأهل".
(2) في ب:"لما".
(3) في أ:"لم يرد".
(4) في أ:"نعني به الأفعال".
(5) في ب:"بل هي".
(6) كذا في ب. وفي الأصل:"بجهة". وفي أ:"في جهة". وليس فيهما:"من الجهات".
(7) في أ."عرف حسنه".
(8) في هامش أ:"كالصلاة في الأرض المغصوبة".
(9) "حسن"ليست في ب.
(10) في أ:"عقلًا وشرعًا، وهو مجاور لغيره وهو قبيح شرعًا وعقلا أعني".
(11) في ب:"أنه ليس".
(12) كذا في ب. وفي الأصل:"بل قد ينفك". وفي أ:"باب ينفك".