الصفحة 15 من 25

-إن الأدبيات التي تسربت إلى العقيدة المسيحية يصح أن نطلق عليها تهويدًا للمسيحية أو بعثًا لليهودية والعبرية. وإن المحاور الثلاثة التي تدور حولها هذه الأدبيات والمذكورة قبل قليل: لهي اليوم"قاعدة الصهيونية المسيحية التي تربط الدين بالقومية، والتي تسخر الاعتقاد الديني المسيحي لتحقيق مكاسب يهودية" (1) وهكذا ولدت الصهيونية في أحضان البروتستانتية قبل هرتزل بثلاثة قرون"وكانت أنشودة مسيحية قبل أن تصبح حركة سياسية يهودية كما قال"كينين"أحد أبرز القيادات الصهيونية اليهودية الأمريكية في كتابه (خط الدفاع الإسرائيلي) ، وإن أول من رفع شعار"فلسطين أرض بلا شعب لشعب بلا أرض"هم أصوليون مسيحيون، وإن المسيحية اليهودية هي التي مهدت لظهور الصهيونية اليهودية ودعمتها لتنفيذ المشروع الاستيطاني فوق أرض فلسطين، وهي التي خلقت تيارًا شعبيًا قويًا ينحاز دائمًا إلى الحركة الصهيونية ويضغط دائمًا على مؤسساته الرسمية لتمنحها الدعم والمساندة وتحقيقًا لأهدافها العدوانية التوسعية" (2) .

-لقد كان هؤلاء المسيحيون الجدد يعتقدون أن هناك ثلاث إشارات يجب أن تسبق عودة المسيح:"الإشارة الأولى هي قيام إسرائيل، وقد قامت إسرائيل في العام 1948م. ولذلك اعتبر الصهيونيون المسيحيون في الولايات المتحدة هذا الحدث أعظم حدث في التاريخ لأنه جاء مصدقًا للنبوءة الدينية."

الإشارة الثانية هي احتلال مدينة القدس، ولقد احتلت إسرائيل القدس في العام 1967 التي ينظر الإنجيليون من الصهيونيين المسيحيين على أنها المدينة التي سيمارس المسيح حكم العالم منها بعد قدومه الثاني المنتظر. ولذلك تضغط الكنائس الصهيونية المسيحية في الولايات المتحدة من أجل الاعتراف بالقدس عاصمة موحدة وأبدية لإسرائيل. ولقد تجاوب مجلسا الشيوخ والنواب مع هذه الضغوط في إبريل - نيسان 1990.

(1) … المرجع السابق ص 44، 45.

(2) … النبوءة والسياسة ص 6.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت