الاستعاذة: وهى قولك (( أعوذ بالله من الشيطان الرجيم ) )
• وينبغي عليك أن تستحضر معنى الاستعاذة وهى اللجوء إلى الله والاعتصام به والاحتماء بجانب الله العظيم من الشيطان الرجيم الذي هو مترصد لك حسدًا على مناجاتك لربك عز وجل وركوعك وسجودك.
• مع أنه لم يوفق لسجدة واحدة فجعل همه أن يقطعك عن مناجاة ربك بما يوسوس لك من هموم الدنيا ومشاغلها حتى يحرمك من شرف المناجاة وبركتها وثوابها ويقطعك عن مولاك الذي تسعد القلوب بمناجاته وحبه وتشرف في الدنيا والآخرة بذكره وشكره وحسن عبادته.
• فإذا قال العبد:"أعوذ بالله من الشيطان"فقد أوى إلى ركنه الشديد بحوله وقوته من عدوه الذي يريد أن يقطعه عن ربه ويباعده عن قربه، فالشيطان بمنزلة قاطع الطريق كلما أراد العبد السير إلى الله تعالى أراد قطع الطريق عليه فإذا اردت النجاة من الشيطان ووسوسته فالجأ إلى الله فهو يكفيك.
• واعلم أن الله يعيذك من الشيطان على قدر استغاثتك ولجوئك إليه فعندما تطلب من إنسان وتستغيثه أن ينقذك من لص يريد أن يسرق مالك فلا شك أنه سيكون هناك صدق وحرارة في اللجوء والاستغاثة. وهكذا ينبغي أن يكون هناك صدق في اللجوء إلى الله ليكفيك من هذا الشيطان الرجيم الذي يريد أن يسرق دينك فأين هذا من قول الذي يقول أعوذ بالله من الشيطان الرجيم وهو ينظر إلى امرأة متبرجة، أين صدق اللجوء وقوة الاستغاثة.
• لما قيل لأحد السلف أن اليهود والنصارى يقولون لا نوسوس قال: (صدقوا: وما يصنع الشيطان بالبيت الخرب) .
• والصيغة التي يسن أن نستعيذ بها من الشيطان (أعوذ بالله السميع العليم من الشيطان الرجيم) وكان أحيانا يستعيذ بقوله: (أعوذ بالله السميع العليم من الشيطان الرجيم من همزه ونفخه ونفثه) .
• ولمواجه كيد الشيطان وإذهاب وسوسته أرشدنا النبي - صلى الله عليه وسلم - في العلاج التالي:
(1) - فقد أخرج الإمام مسلم عن أبى العاص - رضي الله عنه - قال:"يا رسول الله إن الشيطان قد حال بيني وبين صلاتى وقراءتى يلتبسها علىّ. فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"
"ذاك شيطان يقال له خنزب فإذا احسسته فتعوذ بالله منه واتفل على يسارك ثلاثًا. قال: ففعلت ذلك فأذهبه الله عنى".