فهرس الكتاب

الصفحة 34 من 59

أفليس أقل المراتب في حقه أن ينصرف من بين يديه ممقوتًا مبعدًا قد سقط من عينيه؟! فهذا المصلى لا يستوي والحاضر القلب المقبل على الله تعالى في صلاته الذي قد أشعر قلبه بعظمة من هو واقف بين يديه فامتلأ قلبه من هيبته وذلت عنقه له واستحيا من ربه تعالى أن يقبل على غيره أو يلتفت عنه، وبين صلاتيهما كما قال حسان بن عطية:

"إن الرجلين ليكونان في الصلاة الواحدة وإن ما بينهما من الفضل كما بين السماء والأرض".

(وذلك لأن أحدهما مقبل بقلبه على الله تعالى والأخر ساه غافل)

• واعلموا أيها الأحبة:

• إن الإقبال على الله عز وجل بالقلب وعدم الالتفات إلى غيره في الصلاة سببًا لمغفرة الذنوب ففي الحديث الذي أخرجه الإمام مسلم عن عمرو بن عبسه السلمي في حديث طويل عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال:

"فإن هو قام فصلى فحمد الله وأثنى عليه ومجده بالذي هو أهله وفرغ قلبه لله أنصرف من خطيئته كيوم ولدته أمه".

10.وضع اليمنى على اليسرى على الصدر - في حال القيام -

• قال العلامة ابن رحب الحنبلى:- في كتاب الخشوع في الصلاة -

ومما يظهر فيه الخشوع والذل والانكسار من أفعال الصلاة وضع اليدين أحدهما على الآخرى في حال القيام.

• وقد روى عن الإمام أحمد - رحمه الله - أنه سُئل عن المراد بذلك فقال: هو ذل بين يدى عزيز (فهو يقف بين يدى الله ذليل خاشع ضعيف)

• وقال ابن حجر كما في فتح البارى: قال العلماء: الحكمة في هذه الهيئة أنها صفة السائل الذليل وهو امنع من العبث وأقرب إلى الخشوع.

• وتتمه للفائدة نَصْفْ هذه الهيئة:

-وهى أن تضع اليمنى على اليسرى على الصدر فقد أخرج ابو داود والنسائى بسند صحيح:

أن النبي - صلى الله عليه وسلم:

"كان يضع اليمنى على ظهر كفه اليسرى والرسغ والساعد".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت