• فالنظر تابع للقلب إذا خشع القلب خشع البصر ولم يلتفت والعكس بالعكس، وبين لنا النبي - صلى الله عليه وسلم - أن الالتفات في الصلاة منافي للخشوع منتقص للأجر.
-فقد أخرج البخاري من حديث عائشة - رضي الله عنها- أنها سألت الرسول - صلى الله عليه وسلم - عن الالتفات في الصلاة فقال:"هو اختلاس يختلسه الشيطان من صلاه العبد".
• ورحمة الله على الحسن البصري حيث قال:
"إذا قمت إلى الصلاة فقم كما أمرك الله، وإياك واللهو والالتفات، إياك أن ينظر الله إليك وتنظر إلى غيره وتسأل الله الجنة وتتعوذ به من النار وقلبك ساه لا تدرى ما تقول بلسانك".
• قال ابن القيم:
"في الحديث الذي أخرجه أحمد والترمذي بسند صحيح عن الحارث الأشعري عن النبي - صلى الله عليه وسلم -"
"أن الله أمر يحيى بن زكريا بخمس كلمات."
-وفي الحديث"وآمركم بالصلاة فإذا صليتم فلا تلتفتوا فإن الله ينصب وجهه لوجه عبده في صلاته ما لم يلتفت".
• والالتفات المنهى عنه في الصلاة قسمان:
أحدهما: التفات القلب عن الله - عز وجل - إلى غير الله.
والثانى: التفات البصر - وكلاهما منهى عنه.
• ولا يزال الله مقبلًا على عبده ما دام العبد مقبلًا على صلاته فإذا التفت بقلبه أو بصره أعرض الله تعالى عنه. ومثل من يلتفت في صلاته ببصره أو قلبه مثل رجل قد استدعاه السلطان فأوقفه بين يديه واقبل يناديه ويخاطبه وهو في خلال ذلك يلتفت يمينًا وشمالًا وقد انصرف قلبه عن السلطان فلا يفهم ما يخاطبه به لأن قلبه ليس حاضرًا معه، فما ظن هذا الرجل أن يفعل به السلطان؟!