فهرس الكتاب

الصفحة 32 من 59

التكبير (( وهى قولك الله أكبر ) )

(يعنى يا رب أنت العزيز وأنا الذليل، أنت الغنى وأنا الفقير)

• وأن تستحضر معنى هذه الكلمة وأن الله أكبر من أي كبير فإذا نطق بها لسانك فلا ينبغي أن يكذبه قلبك فإن كان في قلبك شيء أكبر من الله سبحانه وتعالى أو كان هواك أغلب عليك من أمر الله عز وجل فقد اتخذته إلهك وكبرته فيكون قولك الله أكبر كلامًا باللسان المجرد يكذبه القلب وما أعظم الخطر في ذلك لولا التوبة والاستغفار وحسن الظن بكرمه سبحانه وتعالى وعفوه.

• وعند تكبيرة الإحرام استشعر بالاستسلام التام لرب العباد وتخيل لو أن ملك من ملوك الدنيا أراد منك أن تذعن وتتسلم له فأمرك برفع يديك ومدها لامتلأت رعبًا وهو بشر مثلك فكيف بمن بيده ملكوت السماوات والأرض أمرك أن تستسلم وتقف بين يديه ذلًا وخضوعًا له رافعًا يديك معلن التسليم التام له ساعتها تخرج كلمة الله أكبر من فؤادك بحرارة تعلن البراءة من كل شيء فالله عندك اكبر من كل شيء.

• تتمة للفائدة نذكر صفة رفع اليدين عند التكبير:

-قال الألباني في صفة صلاة النبي - صلى الله عليه وسلم - صـ60

"وكان النبي - صلى الله عليه وسلم - يرفع يديه تارة مع التكبير وتارة بعد التكبير وتارة قبله، وكان يرفعها ممدودة الأصابع لا يفرج بينهما ولا يضمها وكان يجعلها حذو منكبيه وربما كان يرفعهما حتى يحاذى بهما (فروع) أذنيه".

9.الإقبال على الله وعدم الالتفات إلى غيره:

• فالله عز وجل يُقبل على العبد ما دام العبد مُقبلًا عليه ولم يلتفت بقلبه أو ببصره.

-فقد اخرج أبو داود بسنده أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال:

"لا يزال الله مُقبلًا على العبد في صلاته ما لم يلتفت فإذا صرف وجه انصرف عنه".

• واعلموا أيها الأحبة أن خير الهدى هدى النبي - صلى الله عليه وسلم - فلقد كان يصلى ويرمى ببصره إلى موضع سجوده ولا يلتفت وهذا أقرب للخشوع.

-فقد أخرج الحاكم من حديث عائشة - رضي الله عنها- قالت:

"كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إذا صلى طأطأ رأسه ورمى ببصرة نحو الأرض".

-وعن الحاكم أيضًا:"أنه لما دخل الكعبة ما خلف بصره موضع سجوده حتى خرج منها".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت