الصفحة 19 من 114

-والشيخ محمد عبده [1] (1849 - 1905م) يأتي في مقدمة تلامذة الأفغاني وتأتي أهميته في سياق الحديث عن الفكر الليبرالي في مصر، من كونه يمثل مدرسة عصرانية تدعو - كما تزعم - إلى التوفيق بين الإسلام وبين حركة المدنية الحديثة [2] ، فكان دوره حاسمًا في حركة الثقافة المنفتحة على الغرب وعلومه،، وهو رائد المنهج العصراني [3] .

لكنه لا يحبذ - مؤقتًا - ترك المجال للاتجاهات العلمانية الصرفة لتسود كل شيء [4] .

(1) ولد محمد عبده عام 1266هـ/ 1849 في قرية"مجلة نصر". تلقى تعليمه في كتّاب القرية، ثم في المسجد الأحمدي، ثم في الأزهر عام 1294/ 1877م، وعمل مدرسًا في دار العلوم، كتب في"الأهرام"، وتولى تحرير"الوقائع المصرية"وقد ساعده سعد زغلول في عمله هذا، اشترك في ثورة عرابي 1882، فسجن ثلاثة أشهر، ونفي ثلاث سنوات قضى منها عامًا في بيروت. التحق بالأفغاني في بايس، وساهم معه في إصدار مجلة"العروة الوثقى"، وعاد إلى بيروت ثانية، وفي عام 1888 عاد إلى القاهرة، فراح يعمل في ميادين الإصلاح الديني والاجتماعي والتربوي، وإصلاح الأزهر والقضاء الشرعي، ثم عين عضوا في مجلس إدارة الأزهر، وتولى الإفتاء في مصر عام 1899، ثم أختير عضوًا في مجلس شورى القوانين، ومجلس الأوقاف والجمعية الخيرة الإسلامية، وتوفي عام 1905م. أحمد أمين، زعماء الإصلاح، ص 280 - 237. ولمزيد من المعلومات يمكن مراجعة محمد رشيد رضا، تاريخ الأستاذ الإمام، الجزء الأول، وانظر، الإمام محمد عبده، الأعمال الكاملة، المقدمة، بقلم محمد عمارة.

(2) حوارني، الفكر العربي، ص198.

(3) حول مصطلح"التوفيقية"، الأنصاري، الفكر العربي وصراع الأضداد ص97 - 106.

(4) مصطفى، تطور الفكر السياسي، ص 36 - 37.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت