ولا شك أنه ساهم في تهيئة المناخ الفكري الملائم للأفكار التحررية، فقد تبنى الدعوة إلى الحرية، والأفكار الدستورية، والإفادة من منجزات الغرب والتواصل معه، ومكافحة الاستعمار والاستبداد والظلم [1] .
وتشكل من حوله جيل من التلامذة والمعجبين [2] ، قادوا الحركة الفكرية في مصر، وتزعموا مايسمونه حركة الإصلاح هم وتلامذتهم من بعدهم.
(1) هناك من يقلل من شأن جهود الأفغاني في تحقيق ما سبق الإشارة إليه، إذ يرى إسماعيل مظهر أن الأفغاني لم يحقق شيئًا سوى تدعيم"الأسلوب الغيبي"في مواجهة"الأسلوب اليقيني"في التفكير!، إسماعيل مظهر"أسلوب الفكر العلمي نشؤه وتطوره في مصر خلال نصف قرن"، المقتطف (القاهرة) ، م 68، جـ2، 1فبراير (شباط) 1926، ص 142.
(2) كان من أبرز تلامذته، الشيخ محمد عبده، عبدالله النديم، أديب اسحق، يعقوب صنوع، سعد زغلول، وغيرهم كثير. محمد عمارة، موقع الفكر الإسلامي الحديث من الاتجاه الليبرالي، الطليعة، السنة الثامنة، 88، أغسطس (آب) 1972، ص 25 - 35.