-وبعيدًا عن التصنيفات القطعية في تحديد الهوية الفكرية لهذا المفكر أو ذاك، فإن جمال الدين الأفغاني [1] (1839 - 1897م) قام بدور ليبرالي هام خلال فترة مكوثه في القاهرة (1871 - 1879) .
(1) ولد في قرية أسد أباد في أفغانستان عام 1839، وتلقى تعليمه في كابل حيث تعلم اللغة العربية والعلوم الدينية والعقلية، وفي الهند تعلم اللغة الإنجليزية، ورحل حاجًا إلى مكة المكرمة 1857م، وتولى رئاسة وزارة أفغانستان في عهد الأمير محمد أعظم، وبعد عزله انتقل إلى الهند ثم مصر ومكث فيها خلال الفترة 1871 - 1879، ونفاه الخديوي توفيق عن مصر، فعاد إلى الهند ليقيم فيها ثلاث سنوات، ثم رحل إلى باريس وفيها أصدر مجلة"العروة الوثقى"مع تلميذه محمد عبده، وعاد إلى إيران عام 1889 بناء على دعوة من الشاه ناصر الدين وتولى وزارة الحربية الإيرانية، ثم غادرها بعد أن اختلف مع الشاه، فتنقل في روسيا، ثم عاد إلى فرنسا، ثم رجع إلى إيران، لكن الشاه نفاه إلى العراق، ومنها انتقل إلى انجلترا وفيها أصدر مجلة"ضياء الخافقين"باللغتين العربية والإنجليزية، وانتهى به المطاف في الأستانة ليعيش في كنف السلطان عبد الحميد الثاني في السنوات الأربع الأخيرة من حياته، توفي فيها عام 1896م، أحمد أمين، زعماء الإصلاح في العصر الحديث، مكتبة النهضة المصرية، القاهرة، 1948، ص59 - 120. ويمكن مراجعة، الأفغاني، الأعمال الكاملة لجمال الدين الأفغاني، المقدمة بقلم محمد عمارة.