كما قدم لقرائه فكرة عن الدولة العلمانية، ومفهوم الدستور والقانون، وأنماط الحياة الاجتماعية، ومكانة المرأة في المجتمع الفرنسي، وأبدى إعجابًا بالمبادئ الدستورية، ومبادئ حقوق الإنسان، وفقًا للمنظور الغربي، والرابطة الوطنية والتسامح الديني، فقد اجتهد في تقريب صورة الغرب الأوروبي للعقل المصري، ومما لا شك فيه أنه قد شق الطريق أمام بروز التيار الليبرالي في الفكر المصري الحديث [1] ، فقد عده بعضهم مؤسس الليبرالية المصرية [2] .
-وقد واصل علي مبارك [3] (1823 - 1893م) متابعة جهود الطهطاوي في حقول الترجمة والتعليم.
(1) مصطفى، تطور الفكر السياسي، ص 23 - 27. حليم بركات، المجتمع العربي المعاصر، بحث استطلاعي اجتماعي، مركز دراسات الوحدة العربية، بيروت 1984، ص 401. حسن حنفي، هموم الفكر والوطن، دار قباء للطباعة والنشر والتوزيع، القاهرة، 1998، ج2، ص51.
(2) رفاعة الطهطاوي، الأعمال الكاملة لرفاعة الطهطاوي، محمد عمارة (دراسة وتحقيق) ، المؤسسة العربية للدراسات والنشر، بيروت، ط1، 1973، (جزءان) ج1، ص152.
(3) ولد في قرية برنبال في الدقلهية، سافر في بعثة علمية إلى باريس في الفنون العسكرية، وعاد ليعمل في الوظائف العسكرية، وتولى نظارة الأوقاف المصرية، ثم المعارف، وساهم في توسيع التعليم، وأنشأ دار الكتب المصرية، ثم تولى نظارة الأشغال العامة، ثم عاد ليتول نظارة المعارف، وقد ترك عددًا من المؤلفات من أبرزها"الخطط التوفيقية"في عشرين جزءًا، ورواية"علم الدين"وغيرها. توفي في القاهرة 1893. الزركلي، الإعلام، ج4، ص 322. ولمزيد من المعلومات يمكن مراجعة، علي مبارك، الأعمال الكاملة لعلي مبارك، (المقدمة) ، بقلم محمد عمارة.