وعنه تكره ولا تحرم، وتحبس ثلاثًا، وعنه يحبس الطائر ثلاثًا والشاة سبعًا، وما عدا ذلك أربعين، يومًا.
وما سقيه بالماء النجس من الزرع والثمر محرم، فإِن سقي بالطاهر طَهُر وحلَّ، وقال ابن عقيل: ليس ينجس ولا محرم بل يطهر بالاستحالة كالدم يصير لبنًا.
فصل
ومن اضطر إِلى محرم مما ذكرنا حل له منه ما يسد رمقه وهل له الشبع؟ على روايتين.
فإِن وجد طعامًا لا يعرف مالكه وميتة أو صيدًا وهو محرم فقال أصحابنا ياكل الميتة ويحتمل أن يحل له الطعام والصيد إِذا لم تقبل نفسه الميتة، وإِن لم يجد إِلا طعامًا لم يبذله مالكه، فإِن كان صاحبه مضطرًا إِليه فهو أحق به وإِلا لزمه بذله بقيمته، فإِن أبى فللمضطر أخذه قهرًا ويعطيه قيمته، فإن منعه فله قتاله على ما يسد رمقه أو قدر شبعه على اختلاف الروايتين، فإِن قُتِل صاحب الطعام لم يجب ضمانه، وإِن قتل المضطر فعليه ضمانه، فإِن لم يجد إِلا آدميًا مباح الدم كالحربي والزاني المحصن حل قتله وأكله، وإِن وجد معصومًا ميتًا ففي جواز أكله وجهان.
فصل
ومن مر بثمر في شجره لا حائط عليه ولا ناظر، فله أن يأكل منه ولا يحمل، وعنه لا يحل ذلك إِلا لحاجة، وفي الزرع وشرب لبن الماشية روايتان.
ويجب على المسلم ضيافة المسلم المجتاز به يومًا وليلة فإِن أبى فللضيف طلبه به عند الحاكم، وتستحب ضيافته ثلاثًا فما زاد فهو صدقة، ولا يجب عليه إِنزاله في بيته إِلا أن لا يجد مسجدًا أو رباطًا يبيت فيه.