إن مما يساعد الداعية في أداء رسالتها التي ستسأل عنها بين يدي الله يوم القيامة أن تتحلى بأمور منها: الاستعداد الشخصي للدعوة إلى الله وذلك بوجود الرغبة الشديدة للدعوة وكذلك أن تكون قدوة أمام الأخريات يوافق قولها عملها ، وأن تحسن التعامل مع الناس مع تحليها بعدة الصبر التي هي عدة الداعية الملازمة له ، وتحرص على أن لا يتسرب اليأس إليها .
ويجب أن تكون لينة كيسة فطنة في دعوتها ، حكيمة متئدة في مخاطبتها للمدعوات ، تحسن الدخول إلى قلوبهن وعقولهن بحكمتها وحسن موعظتها .
إن التي تجعل الدعوة رسالة ستسعى إلى إزالة العقبات أمام دعوتها وستبذل الجهد في ابتكار الوسائل التي تساعدها في أداء رسالتها وتأخذ بيد أخواتها العاملات معها في هذا الطريق فتشجعهن وتصحح أخطائهن وترغبهن في مواصلة أداء هذه الرسالة .
أما عندما تكون الدعوة وظيفة فلن تحقق الأهداف بالنسبة المطلوبة ولن تحل العقبات ، وإنما سيكون هم هذه الموظفة متابعة العدد والأوراق التي تكتب لها ولن تهتم بالتنفيذ ولا ببث روح الدعوة فيمن يعملن معها ، بل قد تكون منفرة في طريقة تعاملها وعلاقاتها ، وسيكون دورها إداريًا بحتا كما هو المشاهد الآن ، فكم من أنظمة وقرارات وبرامج تعمم يوميًا ، وكم من خطط وزعت وأعدت بإتقان ولكن عند التنفيذ تكون ضعيفةً وغير مثمرة ، لأن المشرفة والقائمة بالنشاط أو المديرة ينظرون إلى هذه المهمة على أنها وظيفة يؤدينها كيفما يشأن ، وقد ينعدم التنفيذ كليًا إذا انعدمت المتابعة ..
المراجع
1-فتاوى وتوجيهات في الإجازة والرحلات / الشيخ محمد بن صالح العثيمين .
2-النشاط الطلابي / فيصل القرشي .
3-لمحات عامة في التفكير الإبداعي / د. عبدالإله الخميزان .
4-قضايا اللهو والترفيه بين الحاجة النفسية والضوابط الشرعية / مادون رشيد .
5-الأصول الإدارية للتربية / د. إبراهيم مفارح .
6-بناء الأمة الإسلامية الواحدة / د. عدنان النحوي .