والصابر له أجر لا حد له ولا منتهى ، بعكس باقي الأعمال الصالحة ، فعلى قدر عمل الإنسان يؤجر ويجازى ، أما الصابر فأجره بلا حدود يقول تعالى: { إِنَّمَا يُوَفَّى الصَّابِرُونَ أَجْرَهُمْ بِغَيْرِ حِسَابٍ} [الزمر: من الآية10] . ألا تكفي هذه البشرية لتحفز المرأة على الصبر الجميل على ما تلاقيه من معاناة مع زوجها ، مقابل أجور من يد الكريم المنّان لا حد لها ولا منتهى؟!
(3) وجدته حليق اللحية
قالت ( أ، ع) : تقدم لي شاب فوافق إخواني عليه ومدحوه لي كثيرًا ، لأنهم كانوا يعرفونه ويحبونه وحاولوا إقناعي بقبوله فقبلت .
وبعد عقد قراني عليه أحضروا لي صورته لأراه فما كادت عيني تقع على صورته حتى ضاقت بي الدنيا بما رحبت ، لأني وجدته حليق اللحية . غضبت من إخواني وقلت لهم: تعلمون بأن شرطي الوحيد فيمن يرغب الارتباط بي أن يكون ملتزمًا ، مستقيمًا على أمر الله ، فلماذا خدعتموني ؟ فقالوا: إن في الرجل مميزات كثيرة تغطي على عيوبه ، ولن نرده من أجل"لحية"، بإمكانك بعد الزواج إقناعه كي يُطلقها ، ثم رفضوا طلبي بفسخ عقد النكاح.
رضيت بالأمر الواقع وحمدت الله على كل حال ، وسألت الله أن يجعل في هذا الأمر"خيرة"وبعدها بدأت أهيء قلبي لتقبل هذا الزوج الذي لم يكن يومًا ما حلم حياتي .. أقنعت نفسي بأنه أصبح زوجي الآن ولا مفر من ذلك ، وأنه ينبغي عليَّ بدلًا من التسخط والحزن أن أعمل جاهدة كي أؤثر عليه وأغيره حتى يصبح الزوج الذي ظللت أحلم به .
وبعد الزواج بدأت رحلة الجهاد الكبير معه والذي جعلت سلاحي فيه هو:"الحب"..."الحب"بسحره الأخاذ .