الصفحة 7 من 49

تتميز الصحافة المكتوبة عن غيرها من الوسائل الإعلامية بإسهامها في عملية ما سمي بتحرير المرأة حيث بدأت المرأة العربية مرحلة الكتابة الفعلية مع بداية عصر النهضة ومع ظهور عشرات المجلات العائلية الاجتماعية التي قامت بتأسيسها بعض النساء (1) . وقد كانت هذه المطبوعات تتناول قضايا داخلية وخارجية، مثل قضايا حق المرأة في التعلم والعمل والمشاركة السياسية، وقضايا إدارة المنزل وتنشئة الأطفال وعلاقات الزواج. وساهمت المرأة في هذه الدوريات بكتابة المقالات والدراسات إضافة إلى القليل من الروايات والأشعار التعليمية، كما اشتملت أول صحيفة من هذه الصحف، وهي صحيفة"الفتاة"لهند نوفل التي تأسست سنة 1892م.، على رواية مترجمة بقلم نسائي (2) .

أما عن صورة المرأة في الصحف العربية في أيامنا هذه فيمكن استخلاصها من إحدى الدراسات المسحية الاستكشافية التي قامت بها"أ.د. راجية أحمد قنديل"الأستاذة بكلية الإعلام في جامعة القاهرة، من أجل رصد الاهتمامات الموضوعية لأعمال الإنتاج العلمي والفكري التي نشرت خلال سنوات العقد الأخير من القرن العشرين، وقد أسفرت معالجة البيانات ونتائج التحليل الكمي والكيفي لعينة الدراسة الاستكشافية التي تكونت من 86 مفردة (34 باللغة العربية و52 بالإنجليزية) عمَّا يلي:

..."- تركز كثير من الصحف النسائية والمجلات اهتمامها على قضايا لا تشكل أولوية للمرأة المعاصرة، ويقتصر الاهتمام في معظمها على المضمون الخفيف، بينما تغيب عن صفحاتها كثير من القضايا الحيوية الهامة."

(1) من نماذج هذه المجلات:"المرأة الصغيرة"أسست عام 1906م.، و"امرأة الشرق الصغيرة"أسست سنة 1906م.، انظر: مارلين بوث، عشر قاصّات مصريات، ترجمة شيرين أبو النجا، مجلة"إبداع"، العدد الأول، يناير 1993م. .

(2) الروبي، ألفت كمال، بلاغة التوصيل وتأسيس النوع، الهيئة العامة لقصور الثقافة، القاهرة- مصر، يوليو 2001م.، ص 395 - 396.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت