ـــــــــــــــــــــــــــــ
كوجْهِ الرجلِ. ولَنا، قولُ الله تعالى: {وَإِذَا سَأَلْتُمُوهُنَّ مَتَاعًا فَاسْأَلُوهُنَّ مِنْ وَرَاءِ حِجَابٍ} [1] . وقولُ النبيِّ - صلى الله عليه وسلم: «إِذَا كَانَ لإِحْدَاكُنَّ مُكَاتَبٌ فمَلَكَ مَا يُؤدِّي، فَلْتَحْتَجِبْ مِنْهُ» [2] . وكان الفَضْلُ بنُ عباسٍ رَدِيفَ رسولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -، فجاءَتْه الخَثْعَمِيَّةُ تَستَفْتِيهِ، [فجَعَل يَنْظُرُ إليها] [3] وتَنْظُرُ إليه، فصَرَفَ رسولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - وَجْهَه عنها [4] . وعن جَرِيرِ بنِ عبدِ اللهِ، قال: سَألتُ رسولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - عن نَظرَ الفَجْأَة، فأمَرَنِي أن أصْرِفَ بَصَرِي. حديث صحيحٌ. وعن عليٍّ، رَضِيَ اللهُ عنه، قال: قال رسولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم: «لَا تُتْبعِ النَّظْرَةَ النَّظْرَةَ، فَإِنَّمَا لَكَ الأُولَى، وَلَيسَتْ لك الآخِرَةُ» . رَواهما أبو داودَ [5] . وفي إباحَةِ [6] النَّظرَ إلى المَرأةِ إذا أرادَ تَزَوُّجَهَا [7] دليلٌ على التَّحريمِ عندَ عَدَمِ ذلك، إذ لو كان مُباحًا على
(1) سورة الأحزاب 53.
(2) تقدم تخريجه في 18/ 380، 19/ 191.
(3) سقط من: م.
(4) تقدم تخريجه في حديث جابر الطويل في 8/ 363.
(5) في: باب فيما يؤمر به من غض البصر، من كتاب النكاح. سنن أبي داود 1/ 495، 496. كما أخرجهما الترمذي، في: باب ما جاء في نظر المفاجأة، من أبواب الأدب. عارضة الأحوذي 10/ 238، 239.
كما أخرج الأول مسلم، في: باب نظر الفجأة، من كتاب الآداب. صحيح مسلم 3/ 1699. والدارمي، في: باب في نظر الفجاءة، من كتاب الاستئذان. سنن الدارمي 2/ 278. والإمام أحمد، في: المسند 4/ 358، 361.
والثاني أخرجه الدارمي، في: باب في حفظ السمع، من كتاب الرقاق. سنن الدارمي 2/ 298. والإمام أحمد، في: المسند 5/ 351، 353، 357.
(6) بعدها في الأصل: «وجه» .
(7) في م: «تزويجها» .