ـــــــــــــــــــــــــــــ
المرأةُ في منزلِها، ففيه رِوايَتان، إحداهما، لا يُباحُ النَّظرُ إليه، لأنَّه عَوْرَةٌ، فلم يُبَحِ النَّظَرُ إليه، كالذي لا يَظْهَرُ، فإنَّ عبدَ اللهِ روَى أنَّ النبيَّ - صلى الله عليه وسلم - قال: «المَرْأَةُ عَوْرَةٌ» [1] . حديثٌ حسنٌ. ولأنَّ الحاجَةَ تَنْدَفِعُ بالنَّظَرِ إلى الوَجْهِ، فبَقِيَ ما عَداه على التَّحْرِيمِ. والثانيةُ، له النَّظَرُ إلى ذلك. قال أحمدُ في رِوايَةِ حَنْبلٍ: لا بَأْسَ أن يَنظُرَ إليها [وإلى ما يَدْعُوه إلى نِكاحِها؛ مِن يَدٍ أو جِسْمٍ أو نَحْو ذلك. قال أبو بكرٍ: لا بَأْسَ أن يَنْظُرَ إليها] [2] عندَ الخِطْبَةِ حاسِرَةً. وقال الشافعيُّ: يَنْظُرُ إلى الوَجْهِ والكَفَّينِ. ووَجْهُ جَوازِ النَّظَرِ إلى] [3] ما يَظْهَرُ غالبًا، أنَّ النَّبيَّ - صلى الله عليه وسلم - لمَّا [4] أذِن في النَّظَرِ
(1) تقدم تخريجه في 3/ 207.
(2) سقط من: م.
(3) بعده في الأصل: «جميع» .
(4) سقط من: الأصل.