فهرس الكتاب

الصفحة 989 من 15006

ـــــــــــــــــــــــــــــ

مَعْنًى [1] ، والأصْلُ عَدَمُه. ولَنا، قَوْلُه تعالى: {فَاقْتُلُوا الْمُشْرِكِينَ} . إلى قولِه: {فَإِنْ تَابُوا وَأَقَامُوا الصَّلَاةَ وَآتَوُا الزَّكَاةَ فَخَلُّوا سَبِيلَهُمْ} [2] . فأباح قَتْلَهُم حتى يَتُوبُوا مِن الكُفْرِ، ويُقِيمُوا الصَّلاةَ، ويُؤْتُوا الزَّكاةَ، فمتى تَرَك الصلاةَ، لم يَأْتِ بشَرْطِ التَّخْلِيَةِ، فَتَبْقَى إباحَةُ القَتْلِ، وقال - صلى الله عليه وسلم: «مَنْ تَرَكَ الصَّلَاةَ مُتَعَمِّدًا بَرِئَتْ مِنْهُ ذِمَّةُ اللهِ وَرَسُولِهِ» . رَواه الإمامُ أحمدُ [3] . وهذا يَدُلُّ على إباحةِ قَتْلِه. وقال - صلى الله عليه وسلم: «بَينَ الْعَبْدِ وَبَينَ الْكُفْرِ تَرْكُ الصَّلَاةِ» . رَواه مسلمٌ [4] . وقال: «نُهِيتُ عَنْ قَتْلِ الْمُصَلِّينَ» [5] . ولأنَّها رُكْنٌ مِن أرْكانِ الإسلامِ لا تَدْخُلُه النِّيابَةُ، فوَجَب أن يُقْتَلَ تارِكُه، كالشَّهادَةِ، وحَدِيثُهم حُجَّةٌ لنا؛ لأنَّ الخَبَرَ الذي رَوَيناه يَدُلُّ على أنَّ تَرْكَها كُفْرٌ، والحديثُ الآخَرُ اسْتَثْنَى منه: «إلَّا بِحَقِّهَا» ، والصلاةُ مِن حَقِّها، ثم إنَّ أحادِيثَنا خاصَّةٌ، تَخُصُّ عُمُومَ ما ذَكَرُوه، وقِياسُهم على الحَجِّ لا يَصِحُّ؛ لاخْتِلافِ النّاسِ في جَوازِ تَأْخِيرِه.

(1) في م: «معناه» .

(2) سورة التوبة 5.

(3) في: المسند 6/ 421.

(4) في: باب بيان إطلاق اسم الكفر على من ترك الصلاة، من كتاب الإيمان. صحيح مسلم 1/ 88. كما أخرجه أبو دارد، في: باب في رد الإرجاء، من كتاب السنة. سنن أبي داود 2/ 522. والترمذي، في: باب ما جاء في ترك الصلاة، من أبواب الإيمان. عارضة الأحوذي 10/ 89. وابن ماجه، في: باب ما جاء في من ترك الصلاة، من كتاب إقامة الصلاة. سنن ابن ماجه 1/ 342. والدارمي، في: باب من ترك الصلاة، من كتاب الصلاة. سنن الدارمي 1/ 280. والإمام أحمد، في: المسند 3/ 370، 389.

(5) أخرجه أبو داود، في: باب الحكم في المخنثين، من كتاب الأدب. سنن أبي داود 2/ 580.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت