فهرس الكتاب

الصفحة 8745 من 15006

ـــــــــــــــــــــــــــــ

في الوصيةِ للقاتِلِ على ثلاثةِ أوْجُهٍ؛ فقال ابنُ حامدٍ: تَجُوزُ الوصيةُ له. واحْتَجَّ بقولِ أحمدَ، في مَن جَرَحٍ رجلًا خَطَأً فعَفا المَجْرُوحُ، فقال أحمدُ: تُعْتَبَرُ مِن الثُّلُثِ. قال: وهذه وصية لقاتِلٍ. وهو قولُ مالِكٍ، وأبي ثَوْرٍ، وابنِ المُنْذِرِ، وأظْهَرُ قَوْلَي الشافعيِّ؛ لأنَّ الهِبَةَ له تَصِحُّ، فصَحَّتِ الوصيةُ له، كالذِّمِّيِّ. وقال أبو بكرٍ: لا تَصِحُّ الوصيةُ لة؛ فإنَّ أحمدَ قد نَصَّ على أنَّ المُدَبَّرَ إذا قَتَلَ سَيِّدَه، بَطَل تَدْبِيرُه، والتَّدْبِيرُ وصيةٌ. وهذا قولُ الثَّوْرِيِّ، وأصحابِ الرَّأْي؛ لأنَّ القَتْلَ يَمْنَعُ المِيراثَ الذي هو آكَدُ مِن الوصيةِ، فالوصيةُ أوْلَى، ولأنَّ الوصيةَ أُجْرِيَتْ مُجْرَى المِيرِاثِ، فيَمْنَعُها ما يَمْنَعُه. وقال أبو الخَطّابِ: إن وَصَّى له بعدَ جَرْحِه،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت