ـــــــــــــــــــــــــــــ
أجْزاءٍ وأقْرَعَ بينَهم، فأعْتَقَ اثْنَين وأرَقَّ أرْبَعَةً. رَواه مسلمٌ [1] . وإذا لم يَنْفُذِ العِتْقُ مع سِرايَتِه، فغيرُه أوْلَى. ولأنَّ هذه الحال الظّاهِرُ منها المَوْتُ، فكانت عَطيَّتُه فيها في حَقِّ وَرَثَتِه لا تَتَجاوَزُ الثُّلُثَ، كالوَصِيَّةِ.
فصل: وحُكْمُ العَطايا في مَرَضِ المَوْتِ حُكْمُ الوَصِيَّةِ في خَمْسَةِ أشياءَ؛ أحَدُها، أن يَقِفَ نُفُوذُها على خُرُوجِها مِن الثُّلُثِ، أو [2] إجازَةِ الوَرَثَةِ. الثانِي، أنَّها لا تَصِحُّ للوارِثِ إلَّا بإجازَةِ الوَرَثَةِ. الثالثُ، أنَّ فَضِيلَتَها ناقِصَةٌ عن فَضِيلةِ الصَّدَقَةِ في الصِّحَّةِ؛ لأن النبيَّ - صلى الله عليه وسلم - سُئِل عن
(1) في: باب من أعتق شركا له في عبد، من كتاب الأيمان. صحيح مسلم 3/ 1288.
كما أخرجه أبو داود، في: باب في من أعتق عبيدا له لم يبلغهم الثلث، من كتاب العتق. سنن أبي داود 2/ 353. والترمذي، في: باب ما جاء في من يعتق مماليكه عند موته وليس له مال غيرهم، من أبواب الأحكام. عارضة الأحوذي 6/ 121، 122. والنسائي، في: باب الصلاة على من يحيف في وصيته، من كتاب الجنائز. المجتبى 4/ 51، 52. والإمام مالك، في: باب من أعتق رقيقا لا يملك مالا غيرهم، من كتاب العتق. الموطأ 2/ 744 مرسلًا. والإمام أحمد، في: المسند 4/ 426، 428، 430، 431، 438 - 440، 445، 446.
(2) في م: «و» .