فهرس الكتاب

الصفحة 849 من 15006

ـــــــــــــــــــــــــــــ

وعَطاءٍ، والشَّعْبِيِّ، والثَّوْرِيِّ، وإسحاقَ. وقال أبو حنيفةَ، ومالِكٌ، والشافعيُّ: لا يُباحُ؛ لأنَّ عائشةَ، رَضِي اللهُ عنها، قالت: كان رسولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - يَأْمُرُنِي فأتَّزِرُ، فيُباشِرُنِي وَأنَا حائِضٌ. رَواه البُخارِيُّ، ومسلمٌ بمَعْناه [1] . وعن عبدِ اللهِ بنِ سعدٍ الأنْصارِيِّ، أنَّه سأل رسولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم: مَا يَحِلُّ لِي مِن امْرَأتِي وهي حائِضٌ؟ قال: «مَا فَوْقَ الإزَارِ» . رَواه البَيهَقِيُّ [2] ولَنا، قولُ اللهِ تعالى: {فَاعْتَزِلُوا النِّسَاءَ فِي الْمَحِيضِ} . وهو اسمٌ لمَكانِ الحَيضِ، كالمَقِيلِ والمَبِيتِ، فتَخْصِيصُه مَوْضِعَ الدَّمِ بالمَنْع يَدُلُّ على إباحَتِه فيما عَداه. فإن قِيل: بل المَحِيضُ الحَيضُ، بدَلِيلِ قولِه تعالى: {وَيَسْأَلُونَكَ عَنِ الْمَحِيضِ قُلْ هُوَ أَذًى} . والأذَى: هو الحَيضُ. وقولِه تعالى: {وَاللَّائِي يَئِسْنَ مِنَ الْمَحِيضِ} . وإنَّما يئسْنَ من الحَيضِ. قُلْنا: يُمْكِنُ حَمْلُه على ما ذَكَرْنا، وهو أوْلَى؛

(1) أخرجه البخاري، في: باب مباشرة الحائض، من كتاب الحيض، وفي: باب في غسل المعتكف، من كتاب الاعتكاف. صحيح البخاري 1/ 82، 3/ 63. ومسلم في: باب مباشرة الحائض فوق الإزار، من كتاب الحيض. صحيح مسلم 1/ 242. كما أخرجه أبو داود، في: باب في الرجل يصيب منها ما دون الجماع من كتاب الطهارة. سنن أبي داود 1/ 61. والترمذي، في: باب ما جاء في مباشرة الحائض، من أبواب الطهارة. عارضة الأحوذي 1/ 214 وابن ماجه، في: باب ما للرجل من امرأته إذا كانت حائضا، من كتاب الطهارة. سنن ابن ماجه 1/ 208. والدارمي، في: باب مباشرة الحائض، من كتاب الطهارة. سنن الدارمي 1/ 244. والإمام أحمد، في: المسند 6/ 55، 134، 143، 170، 174، 182، 209، 235.

(2) في: باب مباشرة الحائض فيما فوق الإزار، من كتاب الحيض. السنن الكبرى 1/ 312.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت