بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
بَابُ الْهِبَةِ وَالْعَطِيَّةِ
وَهِيَ تَمْلِيكٌ فِي حَيَاتِهِ بِغَيرِ عِوَضٍ.
ـــــــــــــــــــــــــــــ
بابُ الهِبَةِ والعَطِيَّةِ
(وهي تَمْلِيكٌ في الحَياةِ بغيرِ عِوَض) الهبَةُ والعَطيَّةُ والهَدِيَّةُ [1] والصَّدَقَةُ مَعانِيها مُتَقارِبَة، وهي تَمْلِيكٌ في الحياةِ بغيرِ عِوَض، واسْمُ الهِبَةِ والعَطِيَّةِ شامِل لجَمِيعِها. فأمّا الصَّدَقَةُ والهَدِيَّة فهما مُتَغايِران وإن دَخَلَا في مُسَمَّى الهِبَةِ والعَطِيَّةِ؛ فإنَّ النبيَّ - صلى الله عليه وسلم - كان يَأْكُلُ الهَدِيَّةَ ولا يَأْكلُ الصَّدقَةَ [2] . وقال في اللَّحْمِ الذي تُصُدِّقَ به على بَرِيرَةَ: «هُوَ عَلَيها صَدَقَة، وَلَنَا هَدِيَّةٌ» [3] . فالظّاهِرُ أنَّ مَن أعْطَى شيئًا يَنْوي به التَّقَرُّبَ إلَى
(1) في م: «الهبة» .
(2) تقدم تخريجه في 7/ 297.
(3) تقدم تخريجه في 7/ 298.