ـــــــــــــــــــــــــــــ
وذَكَر عبدُ الرَّزّاقِ [1] ، عن مَعْمَرٍ، عن الزُّهْرِيِّ، قال: نَظَرْنا في قولِ النبيِّ - صلى الله عليه وسلم: «ثُمَّ احْبِسِ الماءَ [2] حَتَّى يَبْلُغَ الجَدْرَ» . وكان ذلك إلى الكَعْبَين. قال أبو عُبَيدٍ: الشِّراجُ: جَمْعُ شَرْجٍ. والشَّرْجُ: نَهْرٌ صَغِيرٌ. والحَرَّةُ: أرضٌ مُلْتَبِسَةٌ بحِجارَةٍ سُودٍ. والجَدْرُ: الجِدارُ. وإنَّما أمَرَ النبيُّ - صلى الله عليه وسلم - الزُّبَيرَ أن يَسْقِيَ ثمَّ يُرْسِلَ، تَسْهِيلًا على غيرِه، فلَمّا قال الأنْصارِيُّ ما قال، اسْتَوْفَى النبيُّ - صلى الله عليه وسلم - للزُّبَيرِ حَقَّه. وروَى مالِكٌ في «المُوَطَّأ» [3] عن عبدِ اللهِ بنِ أبي بكرِ بنِ عَمْرِو [4] بنِ حَزْمٍ، أنَّه بَلَغَه أنَّ رسولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - قال في سَيلِ مَهْزُورٍ [5] ومُذَينِيبٍ: «يُمْسِكُ حَتَّى يَبْلُغَ الكَعْبَينِ، ثُمَّ يُرْسِلُ الأعْلَى على الأسْفَلِ» . قال ابنُ عبدِ البَرِّ: هذا حديثٌ مَدَنِيٌّ
(1) لم نجده في مصنف عبد الرزاق.
(2) سقط من: م.
(3) في: باب القضاء في المياه، من كتاب الأقضية. الموطأ 2/ 744. كما أخرجه أبو داود، في: أبواب من القضاء، من كتاب الأقضية. سنن أبي داود 2/ 284. وابن ماجه، في: باب الشرب من الأودية ومقدار حبس الماء، من كتاب الرهون. سنن ابن ماجه 2/ 830.
(4) في م: «عمر» .
(5) في م: «مهزوز» .