ـــــــــــــــــــــــــــــ
فحَرِيمُها القَدْرُ الذي يَحْتاجُ إليه صاحِبُها للانْتِفاعِ بها [1] ، ولا يَسْتَضِرُّ بأخْذِه منه، ولو كان ألْفَ ذِراعٍ. وحَرِيمُ النَّهْرِ مِن جانِبَيه ما يَحْتاجُ إليه لطَرْحِ كِرايَتِه [2] بحُكْمِ العُرْفِ؛ وذلك أنَّ هذا إنَّما ثَبَت للحاجَةِ، فيَنْبَغِي أن تُراعَى فيه الحاجَةُ دُونَ غيرِها. وقال أبو حنيفةَ: حَرِيمُ البئْرِ أرْبَعُون ذِراعًا، وحَرِيمُ العَينِ خَمْسُمائَةِ ذِراعٍ؛ لأنَّ أبا هُرَيرَةَ روَى أنَّ النبيَّ - صلى الله عليه وسلم - قال: «حَرِيمُ البِئْرِ أرْبَعُونَ ذِراعًا لأعْطانِ الإِبِلِ والغَنَمِ» . وعن الشَّعْبِيِّ مثلُه. رَواه أَبو عُبَيدٍ [3] . ولَنا، ما روَى الدّارَقُطْنِيُّ [4]
(1) سقط من: م.
(2) الكراية: ما يخرج من حفر النهر.
(3) في: باب إحياء الأرض واحتجارها. . .، الأموال 291. عن أبي هريرة والشعبي.
كما أخرجه الإمام أحمد عن أبي هريرة، في: المسند 2/ 494.
(4) في: كتاب الأقضية. سنن الدارقطني 4/ 220. وقال: الصحيح من الحديث أنَّه مرسل عن ابن المسيّب، ومن أسنده فقد وهم.