ـــــــــــــــــــــــــــــ
القاضي، وأبو الخَطَّابِ: ليس هذا على طَرِيقِ التَّحْدِيدِ، بل حَرِيمُها في الْحَقِيقَةِ ما يَحْتاجُ إليه في تَرْقِيَةِ مائِها منها، فإن كان بدُولابٍ فقَدْرُ مَدَارِ [1] الثَّوْرِ أو غيرِه، وإن كان بساقِيَةٍ، فبقَدْرِ طُولِ البِئْرِ؛ لما رُوِيَ عن النبيِّ - صلى الله عليه وسلم - أنَّه قال: «حَرِيمُ البِئْرِ مَدُّ [2] رِشَائِها» . أخْرَجَه ابنُ ماجه [3] . ولأنَّه المَكانُ الذي تَمْشِي إليه البَهِيمَةُ. وإن كان يَسْتَقِي منها بيَدِه، فبِقَدْرِ ما يَحْتاجُ إليه الواقِفُ عندَها. وإن كان المُسْتَخْرَجُ عَينًا،
(1) في م: «مد» .
(2) في الأصل: «قدر» .
(3) في: باب حريم البئر، من كتاب الرهون. سنن ابن ماجه 2/ 831.