فهرس الكتاب

الصفحة 7932 من 15006

ـــــــــــــــــــــــــــــ

القَبْضَ مِن الغاصِبِ؛ فإنَّه لم يُوجِبِ الضَّمانَ على الغاصِبِ، إنَّما لَزِمَه الضَّمانُ بالغَصْبِ. قال شَيخُنا (1) : ويَحْتَمِلُ أنَّ له تَضْمِينَ الثَّانِي أيضًا. وهو قولُ القاضي، ومَذْهَبُ الشَّافعيِّ؛ لأنَّه قَبَض مال غيرِه على وَجْهٍ لم يكنْ له قَبْضُه، ولمِ يَأذَنْ له مالِكُه، فيَضْمَنُه، كالقابِضِ مِن الغاصِبِ. وذِكْرُ أحمدَ الضَّمان على الأوَّلِ لا يَنْفِي الضَّمانَ عن الثّانِي، كما أنَّ الضَّمانَ يَلْزَمُ الغاصِبَ، ولا يَنْفِي وُجُوبَه على القابِضِ منه. فعلى هذا، يَسْتَقِرُّ الضَّمانُ على الأوَّلِ، فإن ضَمَّنَه لم يَرْجِعْ على أحَدٍ، وإن ضَمَّنَ الثّانِيَ رَجَع على الأوَّلِ. وهذا القولُ أقْرَبُ إلى الصَّوابِ، وما ذَكَرْنا للقولِ الأوَّلِ لا أصْلَ له، ثم هو مُنْتَقِضٌ بما إذا دَفَع الوَدِيعَةِ إلى إنْسانٍ عارِيَّةً أو هِبَة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت