فهرس الكتاب

الصفحة 7574 من 15006

ـــــــــــــــــــــــــــــ

رَطْلُ زَيتٍ وآخَرَ له رَطْلُ شَيرَجٍ اخْتَلَطَا: يُبَاعُ الدُّهْنُ كُلُّه ويُعْطَى كلُّ واحِدٍ منهما قَدْرَ حِصَّتِه؛ وذلك أنَّنا إذا فَعَلْنا ذلك، أوْصَلْنا إلى كلِّ واحِدٍ منهما بَدَلَ عَينِ مالِه. وإن نَقَص المَغْصُوبُ عن قِيمَتِه مُنْفَرِدًا، فعلى الغاصِبِ ضَمانُ النَّقْصِ، لأنَّه حَصَل بفِعْلِه. وقال القاضِي: قِياسُ المَذْهَبِ أن يَلْزَمَ الغاصِبَ مثلُه؛ لأنَّه صار بالخَلْطِ مُسْتَهْلَكًا، [وكذلك] [1] لو اشْتَرَى زَيتًا فخَلَطَه بزَيتِه ثم أَفْلَسَ، صارَ البائِعُ كبعضِ الغُرَماءِ؛ لأنَّه تَعَذَّرَ عليه الوُصُولُ إلى عَينِ مالِه، فكان له بَدَلُه، كما لو كان تالِفًا. ويَحْتَمِلُ أن يُحْمَلَ كَلامُ أحمدَ على ما إذا اخْتَلَطَا مِن غيرِ غَصْبٍ، أمّا المَغْصُوبُ، فقد وُجِدَ مِن الغاصِبِ ما مَنَع المالِكَ أَخْذَ حَقِّه مِن المِثْلِيّاتِ مُتَمَيِّزًا [2] ، فلَزِمَه مثلُه، كما لو أتْلَفَه.

(1) في تش، م: «ولذلك» .

(2) في الأصل: «مميزا» .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت