فهرس الكتاب

الصفحة 6589 من 15006

ـــــــــــــــــــــــــــــ

لها، فلا يَثْبُتُ الحُكْمُ بها [1] . فإن كان [2] الثَّمَنُ مَوْجُودًا يُمْكِنُ رَدُّه، وَجَب رَدُّه، ويَنْفَرِدُ به (2) صاحِبُه؛ لأنَّه عَينُ مالِه، لم يَتَعَلَّقْ به حَقُّ أحَدٍ مِن النّاسِ، وكذلك صاحِبُ السِّلْعَةِ المُسْتَحَقَّةِ يَأْخُذُها. ومتى باع وَكِيلُ المُفْلِسِ أو العَدْلُ، أو باع الرَّهْنَ، وخَرَجَتِ السِّلْعَةُ مُسْتَحَقَّةً، فالعُهْدَةُ على المُفْلِسِ، ولا شيءَ على العَدْلِ؛ لأنَّه أمِينٌ.

فصل: ومَن اسْتَأْجَرَ دارًا أو بَعِيرًا بعَينِه، أو شيئًا غيرَهما بعَينِه، ثم أفْلَسَ المُؤجرُ، فَالمُسْتَأْجِرُ أحَقُّ بالعَينِ التي اسْتَأْجَرَها مِن الغُرَماءِ حتى يَسْتَوْفِيَ حَقَّه؛ لأنَّ حَقَّه مُتَعَلِّقٌ بعَينِ المالِ، والمَنْفَعَةُ مَمْلُوكَةٌ له في هذه المُدَّةِ، فكان أحقَّ بها، كما لو اشْتَرَى منه شيئًا. فإن هَلَك البَعيرُ، أو انْهَدَمَتِ الدّارُ قبلَ انْقِضاءِ المدةِ، انْفَسَخَتِ الإِجارَةُ، ويَضْرِبُ مع الغُرَماءِ ببقِيَّةِ الأجْرَةِ. وإنِ اسْتَاجَرَ جَمَلًا في الذِّمَّةِ ثم أفْلَسَ المُؤجِرُ، فالمُسْتَأجِرُ أُسْوَةُ الغُرَماءِ؛ لأنَّ حَقَّه لم يَتَعَلَّقْ بالعَينِ. وهذا مَذْهَبُ الشافعيِّ. ولا نَعْلَمُ فيه خِلافًا. فإن أجَرَ دارًا، ثم أفْلَسَ، فاتَّفَقَ الغُرَماءُ والمُفْلِسُ على

(1) في الأصل: «فيها» .

(2) سقط من: الأصل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت