فهرس الكتاب

الصفحة 5801 من 15006

ـــــــــــــــــــــــــــــ

الأرْضِ بالحِنْطةِ. ولأنَّه بَيعُ الحَبِّ بجِنْسِه جُزَافًا من أحَدِ الجانِبَينِ، فلم يَجُزْ، كما لو كانَا على الأرْضِ. فأمَّا بَيعُه بغَيرِ جِنْسِه، فإنْ كان بدَرَاهِمَ أو دَنَانِيرَ، جازَ؛ لأنَّ نَهْىَ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - عن بَيعَ الحَبِّ حتى يَشْتَدَّ [1] . يَدُلُّ على جَوازِ ذلك إذا اشْتَدَّ. وهذا أحَدُ قَوْلَي الشّافِعِيِّ. وإنْ باعَهُ بحَبٍّ، ففيه وَجْهانِ؛ أحَدُهما، يَجُوزُ، لقَوْلِ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم: «إذا اخْتَلَفَ الجِنْسَانِ فبِيعُوا كيفَ شِئْتُمْ يَدًا بِيَدٍ» [2] . والثاني، لا يَجُوزُ، لعُمُومِ الحَدِيثِ المذكورِ.

(1) أخرجه أبو داود، في: باب في بيع الثمار قبل أن يبدو صلاحها، من كتاب البيوع. سنن أبي داود 2/ 227. والترمذي، في: باب ما جاء في كراهية بيع الثمرة حتى يبدو صلاحها، من أبواب البيوع. عارضة الأحوذي 5/ 236. وابن ماجه، في: باب النهي عن بيع الثمار قبل أن لدو صلاحها، من كتاب التجارات. سنن ابن ماجه 2/ 747. والإمام أحمد، في: المسند 3/ 221، 250.

(2) تقدم تخريجه في صفحة 9.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت