ـــــــــــــــــــــــــــــ
حُرِّمَتْ عَلَيْهِمُ الشُّحُومُ، فجَمَلُوهَا [1] ، فبَاعُوهَا، وأَكَلُوا ثمنَها، إنَّ اللَّهَ إذا حَرَّمَ شَيْئًا حَرَّمَ ثَمَنَه». مُتَّفَقٌ عليه [2] . ولأنَّه لا يَجُوزُ بَيْعُها مِن مُسْلِمٍ، فلا يَجُوزُ بَيْعُها لكافِرٍ، كالخَمْرِ والخِنْزِيرِ، فإنَّهم يَعْتَقِدُونَ حِلَّه، ولا يَجُوزُ بَيْعُه لهم، ولأنَّه دُهْنٌ نَجِسٌ، فلم يَجُزْ بَيْعُه لكافِرٍ، كشحومِ الميْتَةِ. قال شيخُنا: ويَجُوزُ أنْ يُدْفَعَ إلى الكافِرِ في فِكاكِ مُسْلِمٍ، ويُعْلَمُ الكافِرُ بنَجَاسَتِه؛ لأنَّه ليس بِبَيْعٍ في الحَقِيقَةِ، إنّما هو اسْتِنْقاذُ المُسْلِمِ به.
(1) جَمَلَه يجمُله جمْلًا، وأجْمَلَه: أذابه واستخرج دُهْنَه. لسان العرب (ج م ل) .
(2) هذا سياق حديث ابن عباس الذى قبله.
وبلفظ: «إن الذى حرم شربها حرم بيعها» . أخرجه مسلم، في: باب تحريم الخمر، من كتاب المساقاة. صحيح مسلم 3/ 1206. وبدون قوله: «إن اللَّه إذا حرم شيئا. . .» أخرجه البخارى، في: باب بيع الميتة والأصنام، من كتاب البيوع. صحيح البخارى 3/ 110. ومسلم، في: باب تحريم بيع الخمر، من كتاب المساقاة. صحيح مسلم 3/ 1207. كلاهما من حديث جابر.