فهرس الكتاب

الصفحة 503 من 15006

ـــــــــــــــــــــــــــــ

ذَكَرَهُ فَلْيَتَوَضَّأْ». وعن جابرٍ مِثْلُ ذلك. رَواهُما ابنُ ماجَه [1] . قال التِّرْمِذِيُّ: حديثُ بُسْرَةَ حسنٌ صحيحٌ. وقال البُخارِيُّ: أصَحُّ شيءٍ في هذا البابِ حديثُ بُسْرَةَ. وصَحَّحَه الإِمامُ أحمدُ. فأمّا حديثُ قَيس، فقال أبو زُرْعةَ وأبو حاتِمٍ [2] : قَيسٌ مِمَّن لا تَقُومُ برِوايَتِه حُجَّةٌ. ووَهَّناه. ولم يُثْبِتاه. ثم إنَّ حَدِيثَنا مُتأخِّرٌ، لأنَّ أبا هُرَيرَةَ قد رَواه [3] ، وهو مُتأخِّرُ الإِسلام، إنَّما صَحِبَ النبيَّ - صلى الله عليه وسلم - أربعَ سِنِينَ، وكان قُدُومُ طَلْقٍ على رسولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -، وهم يُؤْسِّسُونَ المسجدَ، فيَكُونُ حَدِيثُنا ناسِخًا له. وقياسُ الذَّكَرِ على سائِرِ البَدَنِ لا يَصِحُّ؛ لأنَّه يَتَعَلَّقُ به أحكامٌ يَنْفَرِدُ بها؛ مِن وُجُوبِ الغُسْلِ بإيلاجِه والحَدِّ والمَهْرِ، وغيرِ ذلك. والرِّوايَةُ الثالثةُ، لا يَنْقُضُ إلَّا أن يَقْصِدَ مَسَّه، قال أحمدُ بنُ الحُسينِ [4] : قِيلَ

(1) في: باب الوضوء من مس الذكر، من كتاب الطهارة. سنن ابن ماجة 1/ 162 كما أخرج حديث بسرة أبو داود، في: باب الوضوء من مس الذكر، من كتاب الطهارة. سنن أبي داود 1/ 41. والترمذي، في: باب الوضوء من مس الذكر، من أبواب الطهارة. عارضة الأحوذي 1/ 114. والنسائي، في: باب الوضوء من مس الذكر، من كتابي الطهارة والغسل. المجتبى 1/ 83، 84، 177. والدارمي، في: باب الوضوء من مس الذكر، من كتاب الطهارة. سنن الدارمي 1/ 184، 185. والإمام مالك، في: باب الوضوء من مس الفرج، من كتاب الطهارة. الموطأ 1/ 42. والإمام أحمد، في: المسند 6/ 406، 407.

(2) محمد بن إدريس بن المنذر بن داود بن مهران الحنظلي الرازي، أبو حاتم. الإمام الحافظ الكبير الحجة، أحد الأئمة الأعلام. توفي سنة سبع وسبعين ومائتين. مقدمة الجرح والتعديل، تهذيب التهذيب 9/ 31 - 34.

(3) أخرجه الدارقطني، في: باب ما روي في لمس القبل والدبر والذكر والحكم في ذلك، من كتاب الطهارة. سنن الدارقطني 1/ 147. والإمام أحمد، في: المسند 2/ 333.

(4) أحمد بن الحسين بن حسان، من أهل سر من رأى صحب الإمام أحمد، وروى عنه أشياء. طبقات الحنابلة 1/ 39.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت