ـــــــــــــــــــــــــــــ
اخْتَلَفَتِ الرِّوايةُ عن أحمدَ، في مَسِّ الذَّكَرِ على ثلاثِ رِواياتٍ، إحْداها، لا يَنْقُضُ بحالٍ. رُوِيَ ذلك عن عليٍّ، وعَمّارٍ، وابنِ مسعودٍ، وحُذَيفَةَ [1] ، وعِمْرانَ بنِ حُصَينٍ [2] ، وأبي الدَّرْداءِ [3] . وهو قولُ رَبِيعَةَ، والثَّوْرِيِّ، وابنِ المُنْذِرِ، وأصحاب الرَّأْي؛ لما روَى قَيسُ بنُ طَلْقٍ، عن أبيه، قال: كُنتُ جالِسًا عندَ النبيِّ - صلى الله عليه وسلم -، فقال رجلٌ: مَسَسْتُ ذَكَرِي -أو- الرجلُ يَمَسُّ ذَكَرَه في الصلاةِ، عليه وُضُوءٌ؟ قال: «لَا، إنَّمَا هُوَ
(1) أبو عبد الله حذيفة بن اليمان (حسل) بن جابر العبسي الصحابي، من أعيان المهاجرين، وكان النبي - صلى الله عليه وسلم - قد أسر إليه أسماء المنافقين، فسمى صاحب السر، توفي بعد عثمان بن عفان رضي الله عنه. سير أعلام النبلاء 2/ 361 - 369.
(2) أبو نجيد عمران بن حصين بن عبيد الخزاعي الصحابي، وكان ممن اعتزل الفتنة، ولم يحارب مع على رضي الله عنه، توفي سنة اثنتين وخمسين. سير أعلام النبلاء 2/ 508 - 512.
(3) أبو الدرداء عويمر بن زيد بن قيس الأنصاري الخزرجي، حكيم الأمة، وسيد القراء بدمشق، توفي سنة اثنتين وثلاثين. سير أعلام النبلاء 2/ 335 - 353.