فهرس الكتاب

الصفحة 498 من 15006

ـــــــــــــــــــــــــــــ

فأمّا الراكِعُ والسّاجدُ فالطاهِرُ إلْحاقُهُما بالمُضْطَجِعِ؛ لأنَّه يَنْفَرِجُ مَحَلُّ الحَدَثِ، فلا يَتَحَفَّظُ، فهو كالمُضْطَجعِ. ويَحْتَمِلُ التَّفْرِقَةَ بينَ الرّاكِعِ والسّاجِدِ، فيُلْحَقُ الرّاكِعُ بالقائِمِ؛ لَكَوْنِه لا يَسْتَثْقِلُ في النَّوْمِ، إذْ لو اسْتَثْقَل سَقَط، فالظّاهِرُ أنَّه يُحِسُّ بما يَخْرُجُ منه، بخِلافِ السَّاجِدِ، فإنَّه يَعْتَمِدُ بأعْضائِه على الأرضِ ويَسْتَثْقِلُ في النَّوْم، فيُشْبِهُ المُضْطجِعَ، فلا يُحِسُّ بما يَخْرُجُ. وذَكَر ابنُ عَقِيلٍ روايةً عن أَحمدَ، أنَّه لا يَنْقُضُ إلَّا نَوْمُ السّاجِدِ وَحْدَه.

فصل: واخْتَلَفَتِ الرِّوايَةُ عن أحمدَ، في القاعِدِ المُسْتَنِدِ والمُحْتَبِي، فعنه: لا يَنْقُضُ يَسِيرُه، كالقاعِدِ الَّذي ليس بمُسْتَنِدٍ. وعنه: يَنْقُضُ بكلِّ حالٍ. وهو ظاهِرُ المذهبِ. قال القاضي: متى نامَ مُضْطَجِعًا أو مُسْتَنِدًا، أو مُتَّكِئًا إلى شيءٍ، متى أُزِيلَ عنه سَقَط، نَقَض الوُضُوءَ قَلِيلُه وكَثِيرُه؛ لأنَّه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت