فهرس الكتاب

الصفحة 4877 من 15006

ـــــــــــــــــــــــــــــ

الشَّهْوةُ، فيَتَزَوَّجَ مُسلِمَةً، ويَعْزِلُ عنها، ولا يَتَزَوَّجُ منهم. ومَن اشْتَرى جارِيَةً لم يَطَأْها في الفَرْجِ. وهو في أرْضِهم. قال شيْخُنا [1] ، رَحِمَه اللَّهُ تعالى: يريدُ، واللَّهُ أعْلمُ، مَن دَخَل أرْضَ العَدُوِّ بأمانٍ، فأمَّا إن كان في جَيْشِ المُسْلِمِين، فله أن يَتَزَوَّجَ؛ لِما رُوِى عن سعيدِ بنِ [2] أبى هلالٍ، أنَّه بَلَغَه أنَّ رسولَ اللَّهِ -صلى اللَّه عليه وسلم- زَوَّجَ أسْماءَ بنتَ عُمَيْسٍ أبا بكر، وهم تحتَ الرَّاياتِ. أخْرَجَه سعيدٌ [3] . ولأنَّ الكُفّارَ لا يَدَ لهم عليه، أشبَهَ مَن في دارِ الإِسْلامِ. وأمَّا الأسِيرُ، فظاهِرُ كلامِ أحمدَ أنَّه لا يَحِلُّ له التَّزَوُّجُ ما دامَ أسِيرًا؛ لأنَّه مَنَعَه مِن وَطْءِ امْرَأتِه إذا أُسِرَتْ معه، مع صِحَّةِ نِكاحِهِما. وهذا قولُ الزُّهْرِىِّ، فإنَّه قال: لا يَحِلُّ للأسيرِ أن يتَزَوَّجَ ما كان في أرْضِ المُشْرِكِين. ولأنَّ الأسِيرَ إذا وُلِدَ لَه وَلَدٌ كان رقيقًا لهم، ولا يأْمَنُ أن يَطَأَ امْرَأتَه غيرُه منهم. وسُئِلَ أحمدُ عن أسِيرٍ أسِرَتْ معه امْرأتُه،

(1) في: المغنى 13/ 148.

(2) في النسخ: «عن» . وانظر: سنن سعيد بن منصور.

(3) في: باب جامع الشهادة، من كتاب الجهاد. السنن 2/ 312.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت