فهرس الكتاب

الصفحة 4592 من 15006

ـــــــــــــــــــــــــــــ

اللَّحْمَ؛ لأنَّ القِسْمَةَ إفْرازُ [1] حَقٍّ، وليست بَيْعًا. ومَنَعَ منه أصْحابُ الشافعىِّ في وَجْهٍ، بناءً على أنَّ القِسْمَةَ بَيْعٌ، وبَيْعُ لَحْمِ الهَدْى والأُضْحِيَةِ غيرُ جائِزٍ. ولَنا، أنَّ أمْرَ النبىِّ -صلى اللَّه عليه وسلم- بالاشْتِراكِ، مع أنَّ سُنَّةَ الهَدْى والأُضْحِيَةِ الأكْلُ منها، دَلِيلٌ على تَجْوِيزِ القِسْمَةِ، إذ به يُتَمَكَّنُ مِنْ الأكْلِ، وكذلك الصَّدَقَةُ والهَدِيَّة.

فصل: ولا بَأْسَ أن يَذْبَحَ الرجلُ عن أهْلِ بَيْتِه شاةً واحِدَةً، أو بَدَنَةً، أو بَقَرَةً، يُضَحِّى بها. نَصَّ عليه أحمدُ. وبه قال مالكٌ، واللَّيْثُ، والأوْزَاعِىُّ، وإسحاقُ. ورُوِىَ ذلك عن ابنِ عُمَرَ، وأبى هُرَيْرَةَ. قال صالِحٌ: قُلْتُ لأبى: يُضَحِّى بالشَّاةِ عن أهْلِ البَيْتِ؟ قال: نعم، لا بَأْسَ، قد ذَبَحَ النبىُّ -صلى اللَّه عليه وسلم- كَبْشَيْن، قال: «بِسْمِ اللَّهِ، هَذَا عَنْ مُحَمَّدٍ وَأَهْلِ بَيْتِه» . وقَرَّبَ الآخَرَ، وقال: «اللَّهُمَّ مِنْكَ وَلَكَ، عَمَّنْ وَحَّدَكَ مِنْ أُمَّتِى» [2] . وحُكِىَ عن أبى هُرَيْرَةَ، رَضِىَ اللَّهُ عنه، أنَّه كان يُضَحِّى

(1) في الأصل: «إقرار» .

(2) أخرجه أبو داود، في: باب ما يستحب من الضحايا، من كتاب الأضاحى. سنن أبى داود 2/ 86. وابن ماجه، في: باب أضاحى رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-، من كتاب الأضاحى. سنن ابن ماجه 2/ 1043. والدارمى، في: باب السنة في الأضحية، من كتاب الأضاحى. سنن الدارمى 2/ 75، 766. والإمام أحمد، في: المسند 3/ 375.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت